کتاب السنه - ابن أبي عاصم - الصفحة ٣٨٧ - حديث ' يكون قوم في النار ما شاء الله أن يكونوا ، ثم يرحمهم الله فيخرجون منها '
قلت : وهذا معناه أنه ثقة عند أبي زرعة أيضا لما ذكروا عنه أنه لا يروي إلا عن ثقة .
ثم إنني أظن أنه محمد بن مهدي بن يزيد الأخميمي المترجم في " اللسان " ، فقد جاء فيه أنه روى عن يزيد بن يونس بن يزيد الأيلي ، وذكر عن ابن عدي أنه قال : " ويزيد هذا حدث عنه ابن وهب ، ويقال إن محمد بن مهدي لم يره ولم يلحقه " .
قلت : وهذا معناه أنه مدلس ، ولكن ابن عدي ذكر ذلك بصيغة التمريض " يقال " ، فلا يصح اتهامه بذلك لا سيما بعد توثيق المصنف وأبي زرعة له .
والله أعلم .
والحديث أخرجه عبد الله بن أحمد في " زوائد الزهد " ( ص ٣٦٩ ) بسند المصنف .
وأخرجه الترمذي ( ٢ / ٩٨ ) وابن خزيمة [١٩٢] والحاكم ( ١ / ٧٠ ) من طريقين آخرين عن أبي داود به .
وتابعه المؤمل ثنا المبارك بن فضالة ثنا عبيد الله بن أبي بكر به .
أخرجه ابن خزيمة والحاكم وقال :" صحيح الإسناد " ووافقه الذهبي .
وأقول إنما هو حسن فقط للكلام الذي في المبارك بن فضالة علاوة على كونه مدلسا .
وقد صرح بالتحديث في هذه الرواية ، لكن المؤمل وهو ابن إسماعيل البصري سئ الحفظ كما قال الحافظ ، فلا يحتج بزيادته التحديث ، لا سيما مع مخالفته لأبي داود الطيالسي وهو من الحفاظ ، وقد تابعه الخصيب بن ناصح عند ابن خزيمة .
٨٣٤ - ثنا هدبة ثنا حماد بن سلمة ، ثنا عطاء بن السائب ، عن عمرو [١] بن ميمون ، عن عبد الله بن مسعود أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : يكون قوم في النار ، ما شاء الله أن يكونوا ، ثم يرحمهم الله ، فيخرجون منها ، فيمكثون في أدنى الجنة في نهر يقال له الحيوان ، لو أضاف أحدهم [٢] أهل الدنيا لأطعمهم وسقاهم ولحفهم .
قال عطاء : وأحسبه قال : ولزوجهم .
( لا ينقصه ذلك شيئا ) .
[١] الأصل " عمر " وهو خطأ .
[٢] الأصل : استضافهم ، والتصويب من " المسند " وابن خزيمة وغيرهما ، والزيادة منهما .