کتاب السنه - ابن أبي عاصم - الصفحة ٣٦١ - حديث آخر كالحديث السابق
فيدعني ما شاء الله أن يدعني ثم يقول : ارفع محمد ! اشفع تشفع وسل تعطه ، فأرفع رأسي فأحمده بثناء وتحميد يعلمنيه ، ثم أشفع فيحد لي حدا فأخرجهم فأدخلهم الجنة ، فما يبقى في النار إلا من حبسه القرآن أي ، وجب عليه الخلود [١] .
وهو المقام المحمود الذي وعده الله تبارك وتعالى ﴿ عسى أن يبعثك ربك مقاما محمودا ﴾ .
وربما قال قتادة : فأخرجهم من النارفأدخلهم الجنة .
٨٠٤ - إسناده صحيح على شرط الشيخين ، وقد أخرجاه كما يأتي .
والحديث أخرجه أحمد ( ٣ / ٢٤٤ ) : ثنا عفان ثنا همام به .
وعلقه البخاري بصيغة الجزم فقال ( ٤ / ٤٦٤ ) : وقال حجاج بن منهال : حدثنا همام بن يحيى به .
ثم أخرجه هو ( ٣ / ١٩٤ - ١٩٥ و ٤ / ٢٤٤ ) ومسلم ( ١ / ١٢٣ - ١٢٥ ) وابن حزيمة ( ص ١٦٠ - ١٦٣ ) وأبو عوانة ( ١ / ١٧٨ - ١٨٠ ) وأحمد ( ٣ / ١١٦ ) من طرق أخرى عن قتادة به .
٨٠٥ - حدثنا محمد بن عبيد بن حساب ، ثنا أبو عوانة ، ثنا قتادة ، عن أنس بن مالك قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : يجمع الله الناس يوم القيامة فيلهمون لذلك فيقولون : لو استشفعنا على ربنا تبارك وتعالى حتى يريحنا من مكاننا هذا ، فيأتون آدم صلى الله عليه وسلم فيقولون : يا آدم أنت أبو الخلق ، خلقك الله بيده وأسجد لك ملائكته ، فاشفع لنا عند ربك حتى يريحنا من مكاننا هذا ، فيقول : لست هناكم - ويذكر خطيئته التي أصاب فيستحي ربه منها - ولكن ائتوا نوحا صلى الله عليه وسلم أول رسول بعثه الله ، فيأتون نوحا فيقول : لست هناكم - ويذكر خطيئته التي أصاب فيستحي ربه منها - ولكن ائتوا إبراهيم الذي اتخذه الله
[١] إلى هنا ينتهي حديث قتادة عن أنس عند جميع من سبق عزو الحديث إليهم عند تخريجه إلا رواية أحمد عن عفان ، فقد أفادت أن ما بعده من قول قتادة ، فقد جاء فيها قوله : " ثم تلا قتادة ﴿ عسى أن يبعثك ربك مقاما محمودا ﴾ .
قال : هو المقام المحمود الذي وعد الله عزوجل نبيه صلى الله عليه وسلم .