کتاب السنه - ابن أبي عاصم - الصفحة ٦٣٢ - حديث ابن أبي عاصم في تفسير معنى' السنة '
ما أبقيت لأهلك ؟ قال : الله ورسوله .
ولم يفعل هذا أحد منهم ، وقال في قصة الكتاب الذي أراد النبي ( صلى الله عليه وسلم ) أن يكتب لهم : يأبى الله ويدفع بالمؤمنين وسماه الله من السماء الصديق وبويع واتفق المسلمون على بيعته ، وعلموا أن الصلاح فيها فسموه خليفة رسول الله وخاطبوه بها .
ثم عمر بن الخطاب رحمة الله عليه على مثل سبيل أبي بكر ، وما وصفنا به مع شدته واستقامته وسياسته .
ومن ذلك قوله لعيينة والأقرع : إنما كان النبي( صلى الله عليه وسلم ) يتألفكما والاسلام قليل ، وقد أغنى الله عنكما ، وذكر سير عمر وسياسته كثر .
ثم عثمان بن عفان من أعلمهم وأشجعهم وأسخاهم وأجودهم جودا ومن علمه أن عليا وعبد الرحمن رحمة الله عليهما أشارا في إقامة الحد على أمة حاطب فرأى عمر ذلك معهم .
قال : يا أبا عمر وما تقول ؟ قال : لا أرى عليها حدا لأنها تستهل ( تستحل : نسخة ) به وإنما الحد على من عمله .
فقال عمر بعد أن فهم ذلك عنه : صدقت والله إنما الحد على من عمله .
وتزوج ابنتي النبي ( صلى الله عليه وسلم ) ولم يجتمع ذلك لأحد قط ، ثم أذهنهم ذهنا وأظهرهم عبادة حفظ القرآن على كبر سنه في قلة مدة فكان يقوم به في ليلة واحدة .
ومن سخائه أن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) ندب إلى جيش العسرة فجاء بألف دينار ثم ألف ثم ألف ثم جهز جيش العسرة بأجمع جهازهم .
ثم علي رحمة الله عليه مثل ذلك في كماله وزهده وعلمه وسخائه .
ومن زهده أنه اشتغل في سنة أربعين ألف دينار ففرقها وقميص كرابيس سنبلاني .
قال محمد بن كعب القرظي : سمعت عليا يقول : بلغت صدقة مالي أربعين ألف دينار .
ومن فضائله التي أبانه الله بها تزويجه بفاطمة وولده الحسن والحسين رحمة الله عليهما وحمله باب خيبر وقتله مرحبا وأشياء يكثر ذكرها .
ثم لكل واحد من أهل الشورى فضائل يكثر ذكرها .
ومما قد ينسب إلى السنة وذلك عندي إيمان نحو عذاب القبر .
ومنكر ونكير .
والشفاعة .
والحوض .
والميزان .
وحب أصحاب رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) ومعرفة فضائلهم وترك سبهم والطعن عليهم وولايتهم والصلاة على من مات من أهل التوحيد ، والترحم على من أصاب ذنبا والرجاء للمذنبين .
وترك الوعيد