کتاب السنه - ابن أبي عاصم - الصفحة ٥٣٣ - باب ما أمر به النبي صلى الله عليه وآله وسلم من الصبر عندما يرى المرء من الأمور التي يفعلها الولاة
وجدت ما يشهد لهذا ، فقد قال ابنه في " العلل " ( ٢ / ٣٨٦ ) : " سألت أبي عن حديث رواه إسحاق بن سليمان عن عبد الأعلى بن أبي المساور عن المختار ابن فلفل عن أنس قال .
( قلت : فذكر هذا الحديث ) قال أبي : عبد الأعلى ضعيف شبه المتروك ، وهذا حديث باطل ، كتبت بالبصرة هذا الحديث عن شيخ يسمى خالد بن يزيد السابري عن عبد الأعلى نفسه ، ولم أحدث به " .
قلت : فلو أن أبا حاتم كتب هذا الحديث عن السفر هذا لأبطله أيضا إن شاء الله ولكنه لم يصله من روايته ، ولم ير في المقدار الذي روى عنه من الحديث ما يجرحه به فصدقه .
على أنه لم ينفرد به ، فقد ذكر الحافظ في " اللسان " أنه رواه إبراهيم بن سليمان الزيات السكوني عن بكر ابن المختار بن فلفل عن أبيه .
رواه ابن حبان في " الضعفاء " وقال : " بكر لا تحل الرواية عنه إلا على سبيل الاعتبار " .
ورواه ابن أبي خيثمة في " تاريخه " عن سعيد بن سليمان عن عبد الأعلى بن أبي المساور عن المختار بن فلفل مثله .
قال الحافظ : " لكن ابن أبي المساور واه ، فالظاهر أن الصقر سمعه من عبد الأعلى أو بكر ، فجعله عن عبد الله بن إدريس ليروج له ، أوسها ، وإلا لو صح هذا ، لما جعل عمر الخلافة في أهل الشورى ، وكان يعهد إلى عثمان بلا نزاع .
والله المستعان " .
والحديث رواه أبو نعيم في " دلائل النبوة " ( ص ٢٠١ ) من طريق المصنف .
وأخرجه أبو يعلى في " مسنده " ( ٣ / ٩٨٦ ) بإسناد المصنف ، وسيعيده قريبا إسنادا ومتنا ( ١٠٦٨ ) وبرقم( ١٠٧٠ ) بذكر عثمان فيه .
١١٥١ - ثنا أبو مروان العثماني ، ثنا إبراهيم بن سعد ، عن أبيه ، عن محمد بن جبير بن مطعم عن أبيه قال أتت امرأة النبي ( صلى الله عليه وسلم ) تكلمه في شئ فأمرها أن ترجع إليه فقالت : يا رسول الله أرأيت إن رجعت ولم أجدك ؟ كأنها تعني الموت ، قال : إن لم تجديني فائتي أبا بكر .
١١٥١ - إسناده حسن صحيح .
رجاله كلهم ثقات رجال الشيخين ، غير أبي مروان الثماني ، واسمه محمد بن عثمان بن خالد الأموي المدني نزيل دمشق ، قال الحافظ : " لا صدوق يخطئ " قلت : لكنه قد توبع من جمع من الثقات ، فقال الطيالسي في " مسنده " ( ٩٤٤ ) : حدثنا إبراهيم بن سعدد به .