کتاب السنه - ابن أبي عاصم - الصفحة ٣٨٢ - حديث ' ما زلت أشفع إلى ربي ويشفعني حتى أقول أي رب شفعني فيمن قال لا إله إلا الله '
ما زلت أشفع إلى ربي عز وجل ويشفعني ، وأشفع ويشفعني حتى أقول : أي رب شفعني فيمن قال : لا إله إلا الله .
فيقول : هذه ليست لك يا محمد ولا لأحد .
هذه لي .
وعزتي وجلالي ورحمتي لا أدع في النار أحدا يقول : لا إله إلا الله .
٨٢٨ - حديث صحيح ، ورجاله ثقات رجال مسلم ، غير عمران وهو ابن داور القطان العمي وهو صدوق يهم ، لكنه قد توبع كما يأتي .
والحديث أخرجه ابن خزيمة ( ١٨٧ ) بإسناد المصنف ، ومن طريقين آخرين عن حماد ، لكن وقع عنده حماد بن سلمة ، وظني أنه خطأ مطبعي ، لأن حماد بن سلمة قديم الوفاة ، مات سنة ( ١٦٧ ) والعباس بن عبد العظيم توفي سنة ( ٢٤٠ ) فبين وفاتيهما أكثر من سبعين سنة .
ونحو ذلك بين وفاة ابن سلمة وشيوخ ابن خزيمة الآخرين .
وتابعه معبد بن هلال العنزي في حديثه الطويل عن أنس في الشفاعة نحو حديث قتادة عن أنس المتقدم ، قال معبد في آخره : " هذا حديث أنس الذي أنبأنا به ، فخرجنا من عنده ، فلما كنا بظهر الجبان قلنا : لو ملنا إلى الحسن فسلمنا عليه ، وهو مستخف في دار أبي خليفة ، قال : فدخلنا عليه ، فسلمنا عليه ، فقلنا : يا أبا سعيد ! جئنا من عند أخيك أبي حمزة ، فلم نسمع مثل حديث حدثناه في الشفاعة ، قال : هيه ، فحدثناه الحديث فقال : هيه ، قلنا : ما زادنا ، قال : قد حدثنا به منذ عشرين سنة ، وهو يومئذ جميع ، ولقد ترك شيئا ، ما أدري أنسي الشيخ ، أو كره أن يحدثكم فتتكلوا ، قلنا له : حدثنا ، فضحك وقال : ﴿ خلق الإنسان من عجل ﴾ ، ما ذكرت لكم هذا إلا وأنا أريد أن أحدثكموه : " ثم أرجع إلى ربي الرابعة ، فأحمده بتلك المحامد ، ثم أخر له ساجدا ، فيقال لي : يا محمد ! ارفع رأسك ، وقل يسمع لك ، وسل تعط ، واشفع تشفع ، فأقول : يا رب ! ائذن لي فيمن قال : لا إله إلا الله ، قال : ليس ذاك لك ، أو قال : ليس ذلك إليك ، ولكن وعزتي وكبريائي ، وعظمتي ، وجبريائي لأخرجن من قال لا إله إلا الله .
قال : فأشهد على الحسن أنه حدثنا به أنه سمع أنس بن مالك .
أخرجه مسلم ( ١ / ١٢٥ - ١٢٧ ) وابن خزيمة ( ص ١٩٤ - ١٩٥ ) ، وكذا البخاري ( ٤ / ٤٨٢ - ٤٨٣ ) لكن باختصار .
٨٢٩ - ثنا عمرو بن عثمان ثنا أبي عن جابر بن غانم عن سليم بن عامر قال : سمعت معد يكرب بن عبد كلال يوم الجمعة على المنبر يحدث عن