کتاب السنه - ابن أبي عاصم - الصفحة ٥٤٥ - حديث عثمان يوم الدار إن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، عهد إلي عهدا و أنا صابر عليه
حدثني ربيعة بن يزيد الدمشقي ، حدثني عبد الله بن قيس أنه سمع النعمان بن بشير يقول : قالت لي عائشة : أحدثك
حديثا من رسول الله ( صلى الله عليه
وسلم ) ، فقلت : بلى ، قالت : جاء عثمان فأقبل عليه - تعني النبي ( صلى الله عليه وسلم ) - بوجهه فسمعته يقول : يا عثمان إن الله تعالى لعله أن يقمصك قميصا .
فإن أرادوك على خلعه فلا تخلعه .
١١٧٢ - إسناده صحيح .
على شرط مسلم .
والحديث أخرجه ابن حبان ( ٢١٩٦ ) من طريق عثمان بن أبي شيبة حدثنا زيد بن الحباب به أتم منه .
وتوبع زيد ، فقال أحمد ( ٦ / ١٤٩ ) : ثنا عبد الرحمن ثنا معاوية به .
وتابعه الفرج بن فضالة عن ربيعة بن يزيد الدمشقي به .
أخرجه ابن ماجه ( ١١٢ ) من طريق أبي معاوية عنه .
وخالفه موسى بن داود الضبي فقال : ثنا الفرج بن فضالة عن محمد بن الوليد الزبيدي عن الزهري عن عروة عن عائشة به .
أخرجه أحمد ( ٦ / ٧٥ ) والحاكم ( ٣ / ٩٩ - ١٠٠ ) وقال : " صحيح الإسناد " ، ورده الذهبي بقوله : " قلت : أنى له الصحة ومداره على فرج بن فضالة ؟ ! " قلت : قد توبع كما رأيت ويأتي وإن كان قد خالف في إسناده .
وقال الإمام أحمد ( ٦ / ٨٦ ) : ثنا أبو المغيرة قال : ثنا الوليد بن سليمان قال : ثني ربيعة بن يزيد عن عبد الله بن عامر عن النعمان بن بشير .
به وزاد : فأخبرته معاوية بن أبي سفيان ، فلم يرض بالذي أخبرته حتى كتب إلى أم المؤمنين أن اكتبي إلي به ، فكتبت إليه به كتابا .
هكذا قال الوليد : " عبد الله بن عامر " بدل " عبد الله بن قيس " فإن كان محفوظا ، وإلا فلا يضره لأن كلا من ابن عامر وهو اليحصبي وابن قيس - وهو الكوفي الحمصي - ثقة حجة ، فهو انتقال من ثقة إلى ثقة ، والوليد بن سليمان وهو أبو العباس القرشي ثقة أيضا ومثله أبو المغيرة فالسند صحيح ، وتوبع كما يأتي برقم ( ١٠٨٩ ) .
وللحديث طريق آخر في " المسند " ( ٦ / ١١٤ ) وفي " أوسط الطبراني " فانظر " المجمع " ( ٩ / ٩٠ ) .
ثم ترجح عندي رواية الوليد بن سليمان على رواية معاوية بن صالح لأنه أحفظ منه ، وذلك .
لأن معاوية قد تابعه عليها في رواية المصنف الآتية بعده ، فما اتفقا عليه أولى بالاعتماد مما اختلفا فيه .
والله أعلم .