کتاب السنه - ابن أبي عاصم - الصفحة ٣١٦ - حديث ' هو ما بين البيضاء إلى بصرى '
كذا قال : وكأنه لم يقف على هذه الرواية وكذا التي بعدها ، ففيهما تسمية أببه ب " زيد " وفيهما فوائد لم يذكرها فلتستدرك عليه .
والحديث أخرجه ابن حبان ( ٢٦٠١ ) من طريق معمر بن يعمر حدثنا معاوية بن سلام حدثني أخي زيد بن سلام أنه سمع أبا سلام به .
قلت : فزاد في الإسناد زيد بن سلام ، وهي زيادة منكرة لأن معمر بن يعمر مجهول الحال كما قال ابن القطان وقد خالف الربيع بن نافع وهو ثقة من رجال الشيخين ، لكن قد رواه عنه القومسي فذكر زيدا في سنده كما يأتي .
ووقع في ابن حبان : " عامر بن يزيد البكالي " بدل " عمرو بن زيد البكالي " فإن لم يكن تحريفا من بعض النساخ فهي خطأ من ابن يعمر أيضا .
٧١٦ - ثنا عبيد الله بن فضالة ، ثنا عبد الرزاق ، عن معمر ، عن يحيى ابن كثير ، عن عمرو بن زيد البكالي ، عن عتبة بن عبد السلام قال : جاء أعرابي إلى النبي صلى الله عليه وسلم فسأله عن الجنة وذكر الحوض فقال أفيها فاكهة ؟ قال : نعم .
فيها شجرة تدعى طوبى فقال يا رسول الله صلى الله عليه وسلم أي شجر أرضنا يشبه ؟ فذكر الحديث .
٧١٦ - إسناده صحيح .
رجاله ثقات ، وعبيد الله بن فضالة هو أبو قديد النسائي وهو ثقة ثبت .
والحديث أخرجه أحمد ( ٤ / ١٨٣ ) : ثنا علي بن بحر ثنا هشام بن يوسف ثنا معمر به إلا أنه قال : " عامر " بدل " عمرو " .
وكذلك أورده ابن أبي حاتم في " الجرح " ( ٣ / ١ / ٣٢٠ ) تبعا للبخاري ، فقالا : " سمع عتبة بن عبد ، روى عنه أبو سلام " .
وكذلك أورده ابن حجر في " التعجيل " ( ص ٢٠٤ ) لكن وقع فيه " عاصم " وهو خطأ مطبعي .
وقال ردا على الحسيني الذي قال فيه : ليس بالمشهور .
" قلت : بل هو معروف ، ذكره البخاري فقال .
" .
وأقول لم يتبين لي قوة هذا الرد ، فإن البخاري يذكر في كتابه " التاريخ " كثيرا من الرواة وهم غير معروفين ، وليس هذا مجال شرح ذلك ، إلا أن عامرا هذا يبدو لي أنه هو عمرو بن زيد البكالي المذكور في الحديث الذي قبله .
وقد عرفت أنه صحابي ، غاية ما في الأمر أن الرواة اختلفوا في اسمه فسماه أبو سلام - واسمه ممطور - ويحيى بن أبي كثير عمرا .
هذا فيرواية المصنف عنه ، وفي رواية أحمد كما سبق عمارا ، وكذلك وقع في رواية ابن حبان في