کتاب السنه - ابن أبي عاصم - الصفحة ٣٦٧ - حديث في ذات الموضوع السابق
ثم قال : والذي نفسي بيده إن ما بين المصراعين من مصاريع الجنة لكما بين مكة وهجر وكما بين مكة وبصرى .
٨١١ - إسناده صحيح على شرط الشيخين ، وقد أخرجاه كما يأتي .
والحديث أخرجه مسلم ( ١ / ١٢٧ - ١٢٩ ) من طريقين آخرين عن محمد بن بشر به .
وأخرجه البخاري ( ٢ / ٣٣٤ - ٣٣٥ و ٣ / ٢٧٢ - ٢٧٣ ) وابن خزيمة ( ١٩٧ ) وأبو عوانة ( ١ / ١٧٠ - ١٧٥ ) والترمذي ( ٢ / ٧٠ - ٧١ ) وصححه ، وأحمد ( ٢ / ٤٣٥ - ٤٣٦ ) من طرق أخرى عن أبي حيان به .
٨١٢ - ثنا هدبة بن عبد الوهاب أبو صالح ثقة ، حدثنا النضر بنشميل ، حدثنا أبو نعامة العدوي ثنا أبو هنيدة البراء بن نوفل عن والان العدوي ، عن حذيفة ، عن أبي بكر الصديق قال : أصبح رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات يوم فصلى الغداة ثم جلس مكانه ، حتى إذا كان من الضحى ، ضحك رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ثم جلس مكانه .
حتى صلى الأولى والعصر والمغرب ، كل ذلك لا يتكلم حتى صلى العشاء الآخرة ، ثم قام إلى أهله ، فقال الناس لأبي بكر : سل رسول الله صلى الله عليه وسلم ما شأنه صنع اليوم شيئا لم يصنعه قط ؟ قال : نعم ( فسأله ، فقال : ) عرض علي ما هو كائن إلى يوم القيامة من أمر الدنيا والآخرة ، يجمع الأولون والآخرون في صعيد واحد يفظع الناس بذلك ، حتى انطلقوا إلى آدم ، والعرق يكاد أن يلجمهم ، فقالوا : يا آدم ! أنت أبو البشر وأنت اصطفاك الله ، اشفع لنا إلى ربك ، فقال : قد لقيت مثل ما لقيتم ، فانطلقوا إلى أبيكم بعد أبيكم : نوح ﴿ إن الله اصطفى آدم ونوحا وآل إبراهيم وآل عمران على العالمين ﴾ ، فينطلقون إلى نوح ، فيقولون : يا نوح اشفع لنا إلى ربك ، فأنت اصطفاك الله واستجاب لك في دعائك ، ولم يدع على الأرض من الكافرين ديارا ، فيقول : ليس ذاكم عندي ، انطلقوا إلى موسى ، فإن الله تعالى كلمه تكليما ، فيقول موسى : ليس ذاكم عندي ، فانطلقوا إلى عيسى بن مريم فإنه يبرئ الأكمه والأبرص ، ويحيي الموتى ، فيقول عيسى : ليس ذاكم عندي ، ولكن