کتاب السنه - ابن أبي عاصم - الصفحة ٥٣٢ - باب ما أمر به النبي صلى الله عليه وآله وسلم من الصبر عندما يرى المرء من الأمور التي يفعلها الولاة
حذيفة عن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) مثله .
١١٤٩ - حديث صحيح .
وهو مكرر الذي قبله .
١٩٢ - باب : في خلافة أبي بكر رضي الله عنه وما دل عليها .
١١٥٠ - ثنا السفر بن عبد الرحمن بن مالك بن مغول أبو بهز ، ثنا عبد الله بن إدريس ، عن المختار بن فلفل ، عن أنس قال : كنت في حائط مع رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) فجاء رجل فدق الباب فقال : يا أنس قم فافتح له وبشره بالجنة وبشره بالخلافة من بعدي .
قال : قلت : يا رسول الله أعلمه ؟ .
قال : أعلمه قال : فخرجت فإذا أبو بكر قال : قلت : أبشر بالجنة وبالخلافة بعد رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) .
١١٥٠ - موضوع .
آفته السفر هذا ، ويقال : الصقر ، وهو كذاب كما قال مطين ، ورواه ابن أبي حاتم ( ٢ / ١ / ٣١٠ ) عنه قال : " عبد الرحمن بن مالك بن مغول كذاب ، وابنه أبو بهز السفر بن عبد الرحمن أكذب منه ، روى عن ابن إدريس عن المختار بن فلفل عن أنس .
" فذكر هذا الحديث .
وقال الذهبي : " هو حديث كذب " قال ابن عدي : كان أبو يعلى إذا حدثنا عنه ضعفه .
وقال أبو بكر بن أبي شيبة : كان يضع الحديث .
وقال أبو علي جزرة : كذاب " .
ومن الغريب أن يخفى حال هذا الكذاب على أبي حاتم الرازي وابن حبان ، أما الأول ، فقد قال ابنه : " قلت لأبي : ( لا ) يتكلمون فيه ؟ قال : لا " .
وقال في مكان آخر ( ٢ / ١ / ٤٥٢ ) : " سألت أبي عنه فقلت : ما حاله ؟ فقال : هو أحسن حالا من أبيه " ! ثم قال : " سئل أبي عنه ؟ فقال : صدوق " ! فتعقبه الذهبي بقوله : " من أين جاءه الصدق ؟ ! " .
يعني وهو قد روى هذا الحديث الموضوع .
والذي يغلب على ظني ، أن أبا حاتم رحمه الله - وإن كان سمع من السفر هذا في رحلته الثانية في واسط - كما قال ابنه - فإنه لم يتيسر له أن يسمع منه كل حديثه الذي فيه ما يدل على كذبه ووضعه ، كهذا الحديث ، وإلا فلو سمعه منه لبادر إلى الحكم عليه بالوضع ، فإنه أسرع حكما بالوضع على الأحاديث من غيره من الأئمة كما يعرف ذلك المشتغلون بهذا العلم الشريف ، وبالتالي لجرح راويه ولم يحكم بصدقه .
وقد