کتاب السنه - ابن أبي عاصم - الصفحة ٢١١ - باب في تجلي ربنا عزوجل للجبل عند كلامه لموسى عليه السلام
ثابت ، عن أنس ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " فلما تجلى ربه للجبل قال هكذا قال يعني أنه أخرج طرف خنصره قال فقال له حميد الطويل ما تريد إلى هذا يا أبا محمد ؟ قال فضرب صدره ضربة شديدة وقال من أنت يا حميد وما أنت يا حميد ! .
يخبر به أنس بن مالك عن النبي صلى الله عليه وسلم تقول وما تريد إلى هذا ؟ ! .
٤٨١ - إسناد صحيح على شرط مسلم ، وهو مكرر الذي قبله .
والحديث أخرجه أحمد ( ٣ / ١٢٥ ) : ثنا أبو المثنى معاذ بن الغبري به .
وتقدم في الذي قبله تخريجه وذكر من رواه غيره ، وأخرجه ابن خزيمة من طرق عنه .
٤٨٢ - حدثنا أزهر بن مروان صاحب النوى ، ثنا عبد الأعلى ، عن سعيد ، عن قتادة ، عن أنس في قوله : ﴿ فلما تجلى ربه للجبل ﴾ قال أشار إليه بيده أو قال بأصبعه فتعفر [١] الجبل بعضه على بعض وخر موسى صقعا أي ميتا [٢] .
٤٨٢ - إسناد صحيح ، رجاله ثقات رجال الشيخين غير أزهر بن مروان صاحب النوى وهو ثقة كما قال مسلمة الأندلسي ، وقال ابن حبان " مستقيم الحديث " .
وعبد الأعلى هو ابن عبد الأعلى البصري السامي وهو ثقة متقن ، وقد توبع كما في الإسناد الآتي وخالفهما " يزيد وهو ابن زريع فقال : ثنا سعيد عن قتادة قوله : ( فلما تجلى .
) فأرسله ولم يجاوز به قتادة .
أخرجه الطبري .
٤٨٣ - ثنا محمد بن ثعلبة ، ثنا عمي عن سعيد ، عن قتادة ، عن أنس ٤٨٣ - إسناده صحيح ، رجاله ثقات رجال الشيخين غير محمد بن ثعلبة وهو السدوسيالبصري ، روى عنه جمع من الحفاظ والثقات ، ومنهم أبو زرعة الرازي وهو لا يروي إلا عن ثقة ، ولذلك قال الحافظ : " صدوق " .
[١] كذا الأصل أي اندس بعضه على بعض وفي " الطبري " " انقعر بعضه على بعض " .
وهو الأشبه المناسب لرواية أخرى عنده عن أبى بكر الهذلي بلفظ " انقعر فدخل تحت الأرض فلا يظهر إلى يوم القيامة " .
[٢] كذا قال قتادة رحمه الله تعالى ، ولعله يعني : كالميت ، وإلا فظاهره مخالف للقرآن وتفسير ابن عباس الآتي بعد حديث ، ولذلك قال الحافظ ابن كثير : " والمعروف أن ( الصعق ) هو الغشي هنا كما فسره ابن عباس وغيره لا كما فسره قتادة بالموت ، وإن كان ذلك صحيحا في اللغة كقوله تعالى : ﴿ ونفخ في الصور فصعق من في السماوات ومن في الأرض إلا من شاء الله ، ثم نفخ فيه أخرى ، فإذا هم قيام ينظرون ﴾ فإن هناك قرينة تدل على الموت كما أن هناك قرينة تدل على الغشي ، وهي قوله : فلما أفاق والإفاقة لا تكون إلا عن غشي .