کتاب السنه - ابن أبي عاصم - الصفحة ٢١٦ - باب في نزول ربنا تبارك وتعالى إلى السماء الدنيا ليلة النصف من شعبان و مطلعه إلى خلقه
الذي قبله ، والأوزاعي عن يحيى بن أبي كثير به .
أخرجه مسلم والنسائي ( ١ / ١٧٩ - ١٨٠ ) وابن خزيمة .
وقد توبع عليه يحيى بن أبي كثير كما بينته في " صحيح أبي داود " [٨٦٢] .
وأما حديث ابن عباس ، فأخرجه الطبراني وغيره بإسناد ضعيف كما بينه الهيثمي في " مجمع الزوائد " ( ٤ / ٢٤٤ ) فراجعه إن شئت .
٤٩١ - ثنا محمد بن مصفى ، ثنا بقية ، ثنا الفزاري ، عن الأعمش ، عن أبي صالح ، عن أبي سعيد الخدري قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " تجتمع ملائكة الليل وملائكة النهار فيجتمعون في صلاة الفجر وصلاة العصر ثم يصعد إليه الذين باتوا فيكم الحديث .
" .
٤٩١ - إسناده جيد ، رجاله ثقات ، وفي ابن مصفى كلام يسير كما سبق ، والفزاري هو إبراهيم بن محمد بن الحارث أبو إسحاق الكوفي ثقة إمام .
وقد خالفه زائدة - وهو ابن قدامة - فقال : عن الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة ، مكان أبي سعيد الخدري .
أخرجه أحمد ( ٢ / ٣٩٦ ) بسند صحيح ، وتابعه جرير وأبو عوانة عن الأعمش به .
أخرجه ابن خزيمة في " التوحيد " [٧٨] ، ثم أخرجه هو وأحمد ( ٢ / ٢٣٣ - ٢٥٧ - ٢٦٦ - ٣١٢ - ٣٤٤ - ٤٨٦ ) والبخاري ( ١ / ١٤٨ ) ومسلم ( ٢ / ١١٣ ) من طرق أخرى عن أبي هريرة ، فهو أصح .
على أنه يحتمل أن يكون للأعمش فيه عن أبي صالح إسنادان ، فكانيرويه تارة عنه عن أبي سعيد ، وتارة عنه عن أبي هريرة .
وله من هذا القبيل أحاديث غير قليلة ، فانظر على سبيل المثال الحديث المتقدم برقم [٤٥٢] وتخريجه ، ولا يمنعني من الجزم بهذا الأحتمال إلا خية أن يكون ابن مصفى قد وهم فيه بسبب الكلام الذي فيه .
والله أعلم ، بل متابعة من ذكرنا لزائدة ترجح وهمه في إسناده .
والله أعلم .
والحديث سيعيده المصنف رحمه الله بسنده ومتنه برقم [٥٠٤] .
١٠٥ - ( باب : ذكر نزول ، ربنا تبارك وتعالى إلى السماء الدنيا ليلة النصف من شعبان ومطلعه إلى خلقه )
[١] قلت : أما حديث أبي هريرة ، فوصله أبو داود ( ٣٢٨٤ ) وابن خزيمة ( ص ٨١ ) وأحمد ( ٢ / ٢٩١ ) ، وفيه المسعودي وكان اختلط .
وفي حديثه : أنها جارية سوداء أعجمية ، زاد ابن خزيمة : " لا تفصح " ، وأنها أشارت بيدها إلى السماء .
ولذلك ذهب الإمام ابن خزيمة إلى أن هذه القصة هي قصة أخرى غير قصة جارية معاوية بن الحكم ، لأن في تلك أنها قالت .
وفي هذه أنها أشارت .
وهو جمع حسن عندي لو ثبت حديث أبي هريرة .
والله أعلم .