کتاب السنه - ابن أبي عاصم - الصفحة ٣٦٨ - حديث في ذات الموضوع السابق
انطلقوا إلى سيد ولد آدم ، فإنه أول من تنشق عنه الأرض يوم القيامة فانطلقوا إلى محمد فليشفع لكم إلى ربكم ، قال : فأنطلق ، فيأتي جبريل عليه السلام ربه تبارك وتعالى فيقول : ائذن له وبشره بالجنة ، فأنطلق فأخر ساجدا قدر جمعة ، ثم يقول الله عز وجل : ارفع رأسك ، وقل ، تسمع ،واشفع ، تشفع ، قال : فأذهب لأقع ساجدا قال : فأخذ جبريل بضبعيه ، قال : فيفتح الله عليه من الدعاء شيئا لم يفتحه على بشر ، فأقول : أي رب جعلتني سيد ولد آدم ولا ، فخر ، وأول من تنشق عنه الأرض ولا فخر ، حتى إنه ليرد علي الحوض أكثر من ما بين صنعاء وأيلة .
ثم يقال : ادعوا الصديقين فيشفعون ، ثم يقال : ادعوا الأنبياء ، [١] فيجئ النبي معه العصابة ، والنبي معه الخمسة ، والستة والنبي ليس معه أحد ، حتى يقال : ادعوا الشهداء ، فيشفعون لمن أرادوا ، فإذا فعلت الشهداء ذلك يقول الله تبارك وتعالى : أنا أرحم الراحمين ، ادخلوا جنتي من كان لا يشرك بي شيئا .
قال : فيدخلون الجنة [٢] .
٨١٢ - إسناده كما تقدم بيانه برقم [٧٥١] ، وقد ساق المصنف هناك طرفا يسيرا منه ، ووعدت بتخريجه هنا فأقول : أخرجه الإمام أحمد فقال ( ١ / ٤ - ٥ ) : ثنا ابراهيم بن إسحاق الطالقاني قال : حدثني النضر ابن شميل المازني به .
وأخرجه ابن خزيمة ( ص ٢٠٢ - ٢٠٣ ) وأبو عوانة ( ١ / ١٧٥ - ١٧٨ ) وابن حبان [٢٥٨٩] من طرق أخرى عن النضر به .
وقال ابن حبان : " قال إسحاق ( هو ابن راهويه الإمام ) : هذا من أشرف الحديث " .
وقال الهيثمي في " مجمع الزوائد " ( ١٠ / ٣٧٤ - ٣٧٥ ) : " رواه أحمد وأبو يعلى والبزار ، ورجالهم ثقات " .
[١] الأصل " إلى الأنبياء " ، والتصحيح من " المسند " وغيره من المصادر التي سبق عزو الحديث إليها .
[٢] سقطت من الأصل فاستدركتها من " التوحيد " وغيره .