کتاب السنه - ابن أبي عاصم - الصفحة ٣٣٠ - حديث ' أنا الفرط على الحوض '
" أنا فرطكم على الحوض " .
- إسناده صحيح على شرط الشيخين غير الصنابحي واسمه عبد الله لم يخرج له الشيخان ، وهو مختلف في صحته ، والراجح عندي ثبوتها لتصريحه بسماعه من النبي صلى الله عليه وسلم في هذا الحديث ، وقد أثبتها له ابن معين فقال : " عبد الله الصنابحي ، روى عنه المدنيون ، يشبه أن يكون له صحبة " .
وهو غير عبد الرحمن بن عسيلة أبي عبد الله المرادي الصنابحي الذي روى عنه الكوفيون .
ومن العجيب حقا أن أحدا ممن ترجم له لم يتعرض لهذا الحديث الذي فيه سماعه من النبي صلى الله عليه وسلم بالسند الصحيح عنه ، فإن قيل : السبب في ذلك عزة كتاب المصنف وقلة من يتداوله من العلماء .
فالجواب : لو أنه كان قد تفرد به دون المصنفين الآخرين لكان له وجه ، فكيف وهو في مسند الإمام أحمد أيضا كما سيأتي بيانه ! وقيس هو ابن أبي حازم البجلي تابعي كبير مخضرم مات قبل التسعين أو بعدها ، ولم يذكروه في الرواة عن الصنابحي مطلقا لا المسمى بعبدالله ، ولا المسمى بعبد الرحمن ، وهذا مما يؤكد ما أشرت إليه من عدم اطلاعهم على هذا الحديث ، وذلك من الأدلة الكثيرة على صحة المثل السائر : كم ترك الأول للآخر ! وبطلان قول من قال من المتفقهة : علم الحديث نضج واحترق ! وإسماعيل هو ابن أبي خالد الأحمسي البجلي .
وعبدة بن سليمان هو الكلابي الكوفي ، وهو ثقة ثبت ، وهو غير عبدة بن سليمان المروزي المصيصي الصدوق ، فإنه أعلى طبقة منه .
وقد توبع ، فقال الإمام أحمد ( ٤ / ٣٥١ ) : ثنا محمد بن جعفر ثنا شعبة عن اسماعيل بن أبيخالد قال : سمعت قيس بن أبي حازم قال : سمعت الصنابحي البجلي قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم .
فذكره .
قلت : وهذا إسناد صحيح أيضا على شرطهما .
مسلسل بالسماع إلا من شعبة ، ومثله في غنى عن التصريح بذلك .
ثم قال أحمد : ثنا يعقوب قال : حدثني أبي عن ابن إسحاق ، وثنا عبد الله يعني ابن المبارك ، أنا إسماعيل بن أبي خالد عن قيس بن أبي حازم عن الصنابحي قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : فذكره .
قال أحمد : " قال يزيد بن هارون : الصنابحي رجل من بجيلة من أحمس " .
٧٤٠ - حدثنا يعقوب بن حميد ، ثنا إبراهيم بن محمد بن ثابت ، حدثنا عمرو بن أبي عمرو عن المطلب ، عن جبير بن مطعم قال : قال رسول الله