کتاب السنه - ابن أبي عاصم - الصفحة ٦٠ - الإيمان هو الشهادة ، والإيمان بالأقدار كلها
خالفهم .
والدليل على ما ذكرته متابعة جرير بن عبد الحميد الثوري في روايته عن منصور عن ربعي عن علي ، وجرير من أعرف الناس بحديث منصور " .
ثم ساقه من طريق جرير مثل رواية شعبة عن منصور به .
وهو الراجح ، إلا أن تعصيب الوهم بأبي حذيفة ليس بصواب ، لأنه قد توبع ، فقد قال الإمام أحمد ( ١ / ١٣٣ ) : ثنا وكيع ثنا سفيان به بإثبات الرجل الذي لم يسم .
ووكيع جل في الثقة والحفظ ، ومثله سفيان ، فلعل ابن خراش رواه مرة عن رجل عن علي ، ومرة عن علي إسقاط الرجل ، لعله سمعه منه ، فروى مرة هكذاومرة هكذا .
ثم رأيت الحافظ الضياء المقدسي قد مال إلى هذا في " المختارة " ( ٤٢٠ - بتحقيقي ) فالحمد لله على توفيقه .
والحديث أخرجه ابن ماجه [٨١] من طريق أخرى عن شريك به .
١٣١ - ثنا عمر بن الخطاب ومحمد بن إدريس قالا : ثنا حماد بن مالك الأشجعي من أهل دمشق من أهل حرستا ، ثنا إسماعيل بن عبد الرحمن بن عبيد العنسي [١] ، ثنا أبي قال : سمعت مصعب بن سعد يقول : سمعت أبي يقول : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : من جاء بثلاث ولم يأت بالرابعة فليس بمؤمن : من شهد أن لا إله إلا الله ، وشهد أن محمدا رسول الله ، وأنه مبعوث من بعد الموت ، ويؤمن بالقدر خيره وشره .
- إسناده ضعيف ، عبد الرحمن بن عبيد العنسى أورده ابن أبي حاتم ( ٢ / ٢ / ٢٦٠ ) برواية ابنه فقط عنه ، ولم يذكر فيه جرحا ولا تعديلا .
ومثله ابنه إسماعيل عنده ( ١ / ١ / ١٨٥ ) لم يذكر راويا عنه غير أبى مالك حماد بن مالك بن بسطام الحرستاني .
وأما حماد هذا ، فقال ابن أبي حاتم ( ١ / ٢ / ١٤٩ ) : " كتب عنه أبي .
سمعت أبي يقول : أخرج أحاديث مقدار أربعين حديثا عن عبد الرحمن بن يزيد بن جابر ، فأخبر أبا مسهر بذلك فأنكر ، وقال : هو لم يدرك ابن جابر .
١٣٢ - ثنا محمد بن عوف ، ثنا أبو مالك حماد بن مالك من أهل حرستا
[١] الأصل " العبسي " وهو خطأ من الناسخ ، والتصويب من " الجرح " وغيره .