کتاب السنه - ابن أبي عاصم - الصفحة ٣٩٣ - ' ليصيبن أقواما سفع من النار عقوبة بذنوب أصابوها ثم ليدخلهم الجنة بفضل رحمته '
قال : فيقول لهم المشركون : ما أغنى عنكم ما كنتم تعبدون في الدنيا ؟ قال : فيغضب الله لهم بفضل رحمته فيخرجهم ، فذلك حين يقول : ﴿ ربما يود الذين كفروا لو كانوا مسلمين ﴾ .
ورجاله ثقات غير ابن أبي فروة وهو عبد الله كما في رواية لابن جرير ولم أجد له ترجمة ، ولعله والد إسحاق بن عبد الله بن أبي فروة الأموي مولاهم المتروك لكنهم لم يذكروا في ترجمته أنه عبدي .
والله أعلم .
وفي حديث أنس الطويل في الشفاعة من طريق عمرو بن أبي عمرو عنه مرفوعا قال في آخره : " وفرغ الله من حساب الناس وأدخل من بقي من أمتي النار مع أهل النار ، فيقول أهل النار : ما أغنى عنكم أنكم تعبدون الله عز وجل لا تشركون به شيئا ؟ فيقول الجبار عزوجل :فبعزتي لأعتقنهم من النار ، فيرسل إليهم فيخرجون وقد امتحشوا فيدخلون في نهر الحياة ، فينبتون فيه كما تنبت الحبة في غثاء السيل ، ويكتب بين أعينهم : هؤلاء عتقاء الله عز وجل ، فيذهب بهم فيدخلون الجنة ، فيقول لهم أهل الجنة : هؤلاء الجهنميون ، فيقول الجبار : بل هؤلاء عتقاء الجبار عزوجل " .
أخرجه أحمد ( ٣ / ١٤٤ ) والدارمي ( ١ / ٢٧ - ٢٨ ) وابن خزيمة في " التوحيد " ( ١٩٢ - ١٩٣ ) .
قلت : وسندهم صحيح على شرط الشيخين .
وله طريق أخرى عن أنس بنحوه رواه الطبراني كما في تفسير ابن كثير .
٨٤٥ - ثنا أبو موسى .
ثنا معاذ بن هشام ، ثنا أبي ، عن قتادة ، عن أنس أن نبي الله صلى الله عليه وسلم قال :
ليصيبن أقواما سفع من النار عقوبة بذنوب أصابوها ثم ليدخلهم الجنة بفضل رحمته
٨٤٥ - إسناده صحيح على شرط الشيخين ، وقد أخرجه البخاري كما يأتي .
والحديث أخرجه البخاري ( ٤ / ٤٦٨ ) وابن خزيمة ( ١٧٧ و ١٧٨ ) وأحمد ( ٣ / ١٤٧ و ٢٠٨ ) من طرق أخرى عن هشام وهو ابن أبي عبد الله الدستوائي به .
وصرح قتادة بالتحديث في رواية علقها البخاري ، وقد وصلها أحمد ( ٣ / ١٣٤ و ٢٦٩ ) من طريق همام قال : سمعت قتادة يقول في قصصه : ثنا أنس بن مالك به دون قوله : " بفضل رحمته " وزاد : ووصلها عنه البخاري أيضا ( ٤ / ٢٤٣ ) بنحوه .