کتاب السنه - ابن أبي عاصم - الصفحة ٣٣ - افتراق أمته صلى الله عليه وسلم إلى اثنتين وسبعين فرقة
والحديث أخرجه ابن ماجه ( ٣٩٩٣ ) بإسناد المصنف هذا ، وصححه البوصيري ! والحديث صحيح قطعا لأن له ست طرق أخرى عن أنس ، وشواهد عن جمع من الصحابة ، وقد استقصى المصنف رحمه الله الكثير منها كما يأتي ، ومضى قبله من حديث عوف ابن مالك ، وقد خرجته في " الصحيحة " ( ٢٠٣ ) من حديث أبي هريرة و ( ٢٠٤ ) من حديث معاوية ، وسيذكرهما المصنف .
وقد ضل بعض الهلكى من متعصبة الحنفبة في ميله إلى تضعيف هذا الحديث مع كثرة طرقه لمخالفته هوى في نفسه ، وقد رددت عليه في المصدر المذكور آنفا ، فليراجعه من شاء .
٦٥ - ثنا هشام بن عمار ، ثنا إسماعيل بن عياش ، عن صفوان بن عمرو ، عن الأزهر بن عبد الله ، عن أبي عامر عبد الله بن لحى عن معاويةقال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) : " إن هذه / الأمة ستفترق على إحدى وسبعين فرقة ، كلها في النار إلا واحدة وهى الجماعة " .
- حديث صحيح بما قبله وما بعده .
وقد مضى هذا الإسناد بحديث آخر ، هو وهذا في الحقيقة حديث واحد ، فرقهما المصنف ، أو هكذا وقعا له .
فانظر رقمي ( ١ و ٢ ) ٦٦ - ثنا أبو بكر ، ثنا محمد بن بشر ، ثنا محمد بن عمرو ، عن أبي سلمة ، عن أبي هريرة قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) : " تفرقت اليهود على إحدى أو اثنتين وسبعين فرقة وتفترق أمتي على ثلاث وسبعين فرقة " .
- إسناده حسن .
رجاله كلهم ثقات رجال الشيخين غير محمد بن عمرو وهو حسن الحديث كما بينته في " الصحيحة " ( ٢٠٣ ) ، وأما قول بعض المتعصبة أنه لا يحتج به إذا لم يتابع ، فمخالف لما استقر عليه رأي كل المحققين من أهل الحديث أنه ثقة يحتج به في المرتبة الوسط أي الحسن ، فإذا توبع فهو صحيح الحديث قطعا ، كما هو الشأن هنا ، وقد صححه الترمذي وابن حبان والحاكم .
والحديث أخرجه أحمد غيره من أصحاب السنن ، وهو مخرج في المصدر المشار إليه آنفا .