ترجمة ريحانة رسول الله (ص) الامام الحسين (ع) من تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٢٩٦ - ما ضربوه لك إلا جدلا بل هم قوم خصمون
وكتب عبد الله بن جعفر بن أبي طالب إليه كتابا يحذره أهل الكوفة ، ويناشده الله أن يشخص إليهم .
فكتب إليه الحسين [ عليه السلام ] : إني رأيت رؤيا ورأيت فيها رسول الله صلى الله عليه وسلم وأمرني بأمر أنا ماض له ، ولست بمخبر بها أحدا حتى ألاقي عملي [١] .
وكتب إليه عمرو بن سعيد بن العاص : اني أسأل الله أن يلهمك رشدك ، وأن يصرفك عما يرديك ! ! ! بلغني أنك قد اعتزمت على الشخوص إلى العراق ، فاني أعيذك بالله من الشقاق فان / ٢٢ / أ / كنت خائفا فأقبل الي فلك عندي الامان والبر والصلة .
فكتب إليه الحسين [ عليه السلام ] : ان كنت أردت بكتابك الي بريوصلتي فجزيت خيرا في الدنيا والآخرة .
وإنه لم يشاقق من دعا إلى الله وعمل صالحا وقال : انني من المسلمين وخير الامان أمان الله ، ولم يؤمن بالله من لم يخفه في الدنيا ! ! ! فنسأل الله مخافة في الدنيا توجب لنا أمان الآخرة عنده .
وكتب يزيد بن معاوية إلى عبد الله بن عباس يخبره بخروج حسين إلى مكة ، ونحسبه [ أنه ] [٢] جاءه رجال من أهل هذا المشرق فمنوه الخلافة ، وعندك منهم خبرة وتجربة [٣] فان كان فعل فقد قطع واشج القرابة ! ! ! وأنت كبير أهل بيتك والمنظور إليه ، فاكففه عن السعي في الفرقة .
وكتب بهذه الابيات إليه وإلى من بمكة والمدينة من قريش : يا أيها الراكب الغادي لطيته
على عذافرة في سيرها قحم
[١] انظر كتاب يزيد بن الاصم إليه عليه السلام في ترجمة يزيد بن الاصم من تاريخ دمشق : ج ٦٢ / ١٠٦١ .
وحلية الاولياء : ج ٤ ص ٩٨ .
[٢] كذا في الطبقات الكبرى ، وذكرها في نسخة العلامة الاميني بلفظ الغيبة : " ويحسبه " .
[٣] كذا في أصلي كليهما ، وفي الطبقات : " وعندك علم منهم وخبرة وتجربة " .