ترجمة ريحانة رسول الله (ص) الامام الحسين (ع) من تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٢٠٦ - إن أكرمكم عند الله أتقاكم
حدثني جعفر بن محمد ، عن أبيه قال : قدم على عمر حلل من اليمن فكسا الناس فراحوا في الحلل وهو بين القبر والمنبر جالس والناس يأتونه فيسلمون عليه ويدعون ، فخرج الحسن والحسين ابنا علي من بيت امهما فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم يتخطيان - وكان بيت فاطمة في جوف المسجد - ليس عليهما من تلك الحلل شئ ! ! ! وعمر قاطب صار بين عينيه ثم قال : والله ما هنأني ما كسوتكم ! ! ! قالوا : لم يا أمير المؤمنين كسوت رعيتك وأحسنت ؟ قال : من أجل الغلامين يتخطيان الناس ليس عليهما منها شئ كبرت عنهما وصغرا عنها [١] .
ثم كتب إلى صاحب اليمن أن ابعث الي بحلتين لحسن وحسين وعجل .
فبعث إليه بحلتين فكساهما .
١٨٥ - أخبرنا أبو القاسم إسماعيل بن أحمد ، أنبأنا عمر بن عبيد الله ، أنبأنا أبو الحسين بن بشران ، أنبأنا عثمان بن أحمد ، أنبأنا حنبل بن إسحاق ، أنبأنا خالد بن خداش ، أنبأنا حماد بن زيد : عن معمر عن الزهري أن عمر كسا أبناء أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم فلم يكن فيها ما يصلح للحسن والحسين فبعث إلى اليمن فأتي لهما بكسوة فقال : الآن طابت نفسي .
[٢]
[١] هذا هو الصواب الموافق للطبقات الكبرى لابن سعد ومختصر تاريخ دمشق ، وفي نسخة العلامة الاميني : " وليس عليهما منها شئ درب عنهما ومعرا عنها " .
وفي نسخة تركيا : " ليس عليهما منها شئ .
وسعرا منها .
" .
١٨٥ - وبعد هذا الحديث في مختصر تاريخ دمشق حديثان لم نجدهما في الاصل وإليك نصهما : قال مسافع بن شيبة : عرض حسين بن علي لمعاوية بالردم ومعاوية على راحلته فكلمه بكلام شديد فسكت عنه معاوية فقال له الزبير : يجترئ عليك هذا يكلمك بمثل هذا ! فقال : دعه فقد أقتلته ، يريد أن يكلم بهذا الكلام سواي فلا يحتمله له .
قال مسافع بن شيبة : حج معاوية فلما كان عند الردم أخذ حسين بخطامه فأناخ به ثم ساره طويلا ، ثم انصرف وزجر معاوية راحلته فسار ، فقال عمرو بن عثمان : ينبح بك (