ترجمة ريحانة رسول الله (ص) الامام الحسين (ع) من تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٢٢٥ - وكان أبوهما صالحا
أبو بكر الهذلي : عن عكرمة ، عن ابن عباس : بينما هو يحدث الناس إذ قام إليه نافع ابن الازرق فقال له : يا ابن عباس / ١٧ / ب / تفتي الناس في النملة والقملة ؟ صف لي إلهك الذي تعبد [ ه ] .
فاطرق ابن عباس اعظاما لقوله ، وكان الحسين بن علي جالسا ناحية فقال : الي يا ابن الازرق .
قال [ ابن الازرق ] : لست إياك أسأل ! ! ! قال ابن عباس : يا ابن الازرق انه من أهل بيت النبوة وهم ورثة العلم ! فأقبل نافع نحو الحسين فقال له الحسين : يا نافع ان من وضع دينه على القياس لم يزل الدهر في الالتباس سائلا [١] ناكيا [ ظ ] عن المنهاج ، ظاعنا بالاعوجاج ، ضالا عن السبيل ، قائلا غير الجميل .
يا ابن الازرق أصف إلهي بما وصف به نفسه وأعرفه بما عرف به نفسه : لا يدرك بالحواس ولا يقاس بالناس ، قريب غير ملتصق ، وبعيد غير منتقص [٢] يوحد ولا يبعض ، معروف بالآيات ، ، موصوف بالعلامات ، لا إله الا هو الكبير المتعال .
فبكى ابن الازرق وقال : يا حسين ما أحسن كلامك ؟ ! [ ف ] قال له الحسين : بلغني أنك تشهد على أبي وعلى أخي بالكفر وعلي ؟ ! ! قال ابن الازرق : أما والله يا حسين لئن كان ذلك لقد كنتم [٣] منار الاسلام ونجوم الاحكام .
فقال له الحسين : اني سائلك عن مسألة ! ! ! قال : سل .
فسأله عن هذه الآية :
( وأما الجدار فكان لغلامين
[١] كذا في نسخة العلامة الاميني ، وفي البحار : " لم يزل الدهر في الارتماس مائلا عن المنهاج ، ظاعنا في الاعوجاج " .
وفي نسخة تركيا : " لم يزل دهره " .
[٢] كذا في أصلي كليهما ، وكذا في بغية الطلب ، وفي بحار الانوار : " وبعيد غير متقص .
" .
[٣] كذا في نسخة العلامة الاميني ، وفي نسخة تركيا : " لئن كان ذاك فقد كنتم " .