ترجمة ريحانة رسول الله (ص) الامام الحسين (ع) من تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٢٣٩ - ما ضربوه لك إلا جدلا بل هم قوم خصمون
أنبأنا محمد بن العباس ، أنبأنا أحمد بن معروف ، أنبأنا الحسين بن الفهم ، أنبأنا محمد بن سعد [١] ، أنبأنا علي بن محمد ، عن يحيى بن زكريا ، عن رجل : عن عامر الشعبي قال : قال علي - وهو على شاطئ الفرات : - صبرا أبا عبد الله .
ثم قال : دخلت على رسول الله صلى الله عليه وسلم وعيناه تفيضان ؟ ! فقلت : أحدث حدث ؟ قال : أخبرني جبرئيل أن حسينا يقتل بشاطئ الفرات ثم قال : أتحب أن أريك من تربته ؟ قلت : نعم فقبض قبضة من تربتها فوضعها في كفي [٢] فما ملكت عيناي أن فاضتا .
[١] رواه في الحديث : " ٨٢ " من ترجمة الامام الحسين من كتاب الطبقات الكبرى : ج ٨ .
[٢] هذا هو الظاهر الموافق لما في الطبقان الكبرى لابن سعد ، وفي أصلي : " فوضعتها " .
والحديث رواه أيضا الطبراني تحت الرقم : " ٤٥ " من ترجمة الامام الحسين من المعجمالكبير ج ١ ، الورق .
قال : حدثنا محمد بن عبد الله الحضرمي ، أنبأنا أبو بكر ابن أبي شيبة ، أنبأنا محمد بن عبيد ، حدثني شرحبيل بن مدرك الجعفي : عن عبد الله بن نجي ، عن أبيه : أنه سافر مع علي رضي الله عنه فلما حاذى نينوى قال : صبرا أبا عبد الله صبرا أبا عبد الله بشط الفرات .
قلت : وما ذاك ؟ قال : دخلت على رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات يوم وعيناه تفيضان ؟ ! فقلت : أغضبك أحد يا رسول الله ؟ ما لي أرى عينيك مفيضتين ؟ قال : قام من عندي جبرئيل عليه السلام فأخبرني أن أمتي تقتل الحسين ابني ! ثم قال لي [ جبرئيل ] : هل لك أن أريك من تربته ؟ قلت : نعم .
فمد يده فقبض قبضة فلما رأيتها لم أملك عيني أن فاضتا .