ترجمة ريحانة رسول الله (ص) الامام الحسين (ع) من تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٣٢٥ - وإن جنحوا للسلم فاجنح لها وتوكل على الله إنه هو السميع العليم
له : تبان [١] فقال : ذاك لباس من ضربت عليه الذلة ! ! ! فأخذ ثوبا فخرقه
[١] التبان - كرمان - : سراويل صغير مقدار شبر .
وهذا المعنى رواه مرسلا في الحديث : " ٤٢ " من ترجمة الامام الحسين من أنساب الاشراف : ج ١ ، ص ٤٩٣ / أو الورق ٢٤٧ / أ / وفي ط ١ : ج ٣ ص ٢٠١ قال : ولما بقي الحسين بن ثلاثة نفر - أو أربعة - دعا سراويل محشوة فلبسها ، فذكروا أن بحر ابن كعب التيمي سلبه إياها حين قتل ، فكانت يداه في الشتاء تنضحان الماء وفي الصيف تيبسان فكأنهما عودان .
ورواه أيضا الطبراني في الحديث : " ٨٤ " من ترجمة الامام الحسين من المعجم الكبير : ج ١ / الورق ١٢٨ / عن علي بن عبد العزيز ، عن اسحاق بن اسماعيل الطالقاني عن جرير ، عن ابن أبي ليلى .
ورواه عنه في باب مناقب الامام الحسين من مجمع الزوائد : ج ٩ ص ١٩٣ ، وقال : ورجاله إلى قائله ثقات .
ورواه أيضا الطبري في سيرة الامام الحسين من تاريخه : ج ٤ ص ٢٤٤ وفي ط الحديث : ج ٥ ص ٤٥١ عن أبي مخنف ، عن سليمان بن أبي راشد ، عن حميد بن مسلم .
أقول : وبهذا الحديث : " ٢٧٦ " يتم ما في أصلي كليهما من تاريخ دمشق ما رواه المصنف حول الحوادث الجارية بين الامام الحسين وبين أعدائه من ابتداء ما دعاه الوليد بن عتبة إلى بيعة يزيد إلى يوم شهادة الامام وهو يوم عاشوراء .
والقارئ النبيه يرى النقص الفاحش فيه واضحا وعدم اتساق المطالب وانسجام الكلام جليا ، كما تنبه لذلك الشيخ عبد القادر بدران صاحب تهذيب تاريخ دمشق فاستدركه برواية ابن حجر في الاصابة لهذه القصة عن عمار بن معاوية الدهني ، عن الامام الباقر عليه السلام .
وهل هذا من أجل أن المصنف يطوي خصوص المبادئ المنتهية إلى شهادة الامام الحسين ؟ - أو عموم ما جرى بين أهل البيت وبين أعدائهم - سترا على مخازي المبطلين ؟ ! أو أن مشايخ المصنف بخلوا من روايتهم للمصنف ما دار بين الامام وأعدائه تحفظا على كرامة سلفهم ؟ ! ! أو أنهم رووا للمصنف إجمال ما جرى بين الامام وبين أعدائه ورواه المصنف عنهم وأودعه في هذه الترجمة ولكن المتأخرين رأوا أن هذه الاجمال أيضا يفصح عن نفاق أعداء أهل البيت وكيدهم للاسلام ، فمدوا أياديهم الخائنة إلى ما كتبه المصنف فحذفوا منه ما يدل الناس وينبههم على خروج مناوئي أهل البيت عن صف المؤمنين بالله وبما جاء به رسول الله صلى الله عليه وآله !والامر الاول : غير ملائم لانصاف المصنف وصدقه وأمانته .
والامر الثاني : وإن كان محتملا في خصوص المقام ومحققا في كثير من المقامات غير أنه يبعده ما نذكره في الامر الثالث .
والامر الثالث هو المستشم المستآنس من جهات (