ترجمة ريحانة رسول الله (ص) الامام الحسين (ع) من تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٣١٨ - ما ضربوه لك إلا جدلا بل هم قوم خصمون
تبا لكم أيتها الجماعة وترحا [١] أحين استصرختمونا ولهين ، فأصرخناكم موجفين [٢] شحذتم علينا سيفا كان في أيماننا ، وحششتم علينا نارا اقتدحناها على عدوكم وعدونا فأصبحتم إلبا على أوليائكم [٣] ويدا عليهم لاعدائكم بغير عدل رأيتموه بثوه فيكم ولا أمل أصبح لكم فيهم ومن غير حدث كان منا ولا أري يفيل فينا [٤] فهلا لكم الويلات اذكرهتمونا تركتمونا والسيف مشيم والجأش طامن [٥] والرأي لم يستخف ، ولكن استصرعتم الينا كطيرة الدبى [٦] وتداعيتم إلينا كتداعي الفراش قيحا وحكة وهلوعا وذلة لطواغيت الامة ، وشذاذ الاحزاب ونبذة الكتاب ، وعصبة الآثام ، وبقية الشيطان ، ومحرفي الكلام ومطفئي السنن وملحقي العهرة بالنسب ، وأسف المؤمنين ، ومزاح المستهزئين الذين جعلوا القرآن عضين [٧] لبئس ما قدمت لهم أنفسهم
[١] تبا لكم : ألزمكم الله خسرانا وهلاكا .
وترحا : حزنا وغما .
وفي بغية الطلب : " وبرحا " .
[٢] كذا في نسخة العلامة الاميني ، وفي نسخة تركيا : " فاصترخناكم " .
[٣] إلبا : جمعا وحشدا .
[٤] يفيل - من باب التفعيل - : يضعف .
يخطأ يقبح .
[٥] مشيم : مغمد غير مستل .
والجأش - كفلس - : الصدر والقلب .
وطامن : مطمئن وساكن .
وفي مقتل الخوارزمي : " والرأي لم يستحصف .
" .
[٦] وفي الاحتجاج : " ولكنكم أسرعتم إلى بيعتنا كطيرة الدبى ، وتهافتم إليها كتهافت الفراش فبعدا وسحقا لطواغيت الامة .
" .
وفي مقتل الخوارزمي : " ولكن أسرعتم علينا كطيرة الدبي ، وتداعيتم إليها [ كذا ] كتداعي الفراش ، فقبحا لكم فإنما أنتم من طواغيت الامة ، وشذاذ الاحزاب ، ونبذة الكتاب ، ونفثة الشيطان ، ومحرفي الكتاب ، ومطفئي السنن ، وقتلة أولاد الانبياء ، ومبيري عترة الاوصياء ، وملحقي العهار بالنسب ، ومؤذي المؤمنين ، وصراخ أئمة المستهزئين الذين جعلوا القرآن .
" .
والدبى - كعصى - : النمل .
أصغر الجراد .
والواحدة : الدباة .
[٧] وفي الاحتجاج : " ومواخي المستهزئين .
" .
والكلام إشارة إلى قوله تعالى في الآية : " ٩١ " من سورة الحجر : ١٥ :
( كما أنزلنا على المقتسمين الذين جعلوا القرآن عضين )