ترجمة ريحانة رسول الله (ص) الامام الحسين (ع) من تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٢٩٥ - ما ضربوه لك إلا جدلا بل هم قوم خصمون
ويقول لك ابن الزبير : الحق بهم فانهم ناصروك .
إياك أن تبرح الحرم فإنهم ان كانت لهم بك حاجة فسيضربون آباط الابل حتى يوافوك فتخرج في قوة وعدة .
فجزاه [ الحسين ] خيرا وقال : استخير الله في ذلك .
وكتبت إليه عمرة بنت عبد الرحمان تعظم عليه [١] ما يريد أن يصنع [ من إجابة أهل الكوفة ] وتأمره بالطاعة ولزوم الجماعة ، وتخبره أنه انما يساق إلى مصرعه وتقول : أشهد لحدثتني [٢] عائشة أنها سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : يقتل حسين بأرض بابل .
فلما قرأ [ الحسين عليه السلام ] كتابها قال : فلا بد لي إذا من مصرعي .
ومضى .
وأتاه أبو بكر ابن عبد الرحمان بن الحارث بن هشام فقال : يا ابن عم ان الرحم تظأرني عليك وما أدري كيف أنا عندك في النصيحة لك ؟ قال : يا أبا بكر ما أنت ممن يستغش ولا يتهم فقل .
قال [٣] قد رأيت ما صنع أهل العراق بأبيك وأخيك ، وأنت تريد أن تسير إليهم ؟ ! وهم عبيد الدنيافيقاتلك من قد وعدك أن ينصرك ، ويخذلك من أنت أحب إليه ممن ينصره فأذكرك الله في نفسك ! ! ! فقال [ له الحسين ] : جزاك الله يا ابن عم خيرا فقد اجتهدت رأيك [٤] ومهما يقض الله من أمر يكن .
فقال أبو بكر : إنا لله ، عند الله نحتسب أبا عبد الله ! ! !
[١] هذا هو الظاهر الموافق لما في الطبقات الكبرى لابن سعد وفي أصلي كليهما : " فعظم عليه .
" .
[٢] كذا في نسخة تركيا ، والطبقات الكبرى .
وفي نسخة العلامة الاميني : " أشهد لقد حدثني " .
ولاحظ ما تقدم تحت الرقم ٢٢٩ و ٢٣٠ من هذا الكتاب .
[٣] كذا في أصلي كليهما ، وفي الطبقات الكبرى : " فقال .
" .
[٤] كذا في أصلي كليهما ، وفي الطبقات : " فلقد اجتهدت رأيك .
" .