ترجمة ريحانة رسول الله (ص) الامام الحسين (ع) من تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٢٩٢ - ما ضربوه لك إلا جدلا بل هم قوم خصمون
تبدأ به الحسين بن علي بن أبي طالب ، فان أمير المؤمنين رحمه الله [١] عهد إلي في أمره الرفق به واستصلاحه .
فبعث الوليد بن عتبة [٢] من ساعته نصف الليل إلى الحسين بن علي وعبد الله بن الزبير [٣] فأخبرهما بوفاة معاوية ودعاهما إلى البيعة ليزيد ،فقالا : نصبح فننظر ما يصنع الناس .
ووثب الحسين فخرج وخرج معه ابن الزبير وهو يقول : هو يزيد الذي تعرف [٤] والله ما حدث له حزم ولا مروءة ! ! ! وقد كان الوليد أغلظ للحسين ، فشتمه الحسين وأخذ بعمامته فنزعها من رأسه ، فقال الوليد : إن هجنا بأبي عبد الله إلا أسدا .
فقال له مروان - أو بعض جلسائه - : اقتله ! ! ! قال [ الوليد ] : إن ذلك [٥] لدم مضنون في بني عبدمناف ! ! ! فلما صار الوليد إلى منزله قالت له أمرأته أسماء بنت [٦] عبد الرحمان بن الحارث بن هشام : أسببت حسينا ؟ قال : هو بدأ فسبني .
قالت : وإن سبك حسين تسبه ؟ وإن سب أباك تسب أباه ؟ قال : لا .
وخرج الحسين وعبد الله بن الزبير من ليلتهما إلى مكة ، وأصبح الناس فغدوا على البيعة ليزيد وطلب الحسين وابن الزبير فلم يوجدا ، فقال المسور بن مخرمة : عجل أبو عبد الله ، وابن الزبير الآن يلقيه
[١] جملة : " رحمه الله " غير موجودة في الطبقات الكبرى .
[٢] هذا هو الصواب ، وذكره في نسختي من الطبقات الكبرى ها هنا وما قبله بالقاف : " عقبة " .
[٣] كذا في أصلي ، وفي الطبقات : " وعنده عبد الله بن الزبير " .
[٤] كذا في الطبقات ، وذكره في أصلي بلفظ الغيبة : " يعرف " .
وفي مختصر تاريخ دمشق : نعرف .
[٥] كذا في أصلي ، وفي الطبقات : " ان ذاك لدم مضنون " .
[٦] كذا في نسخة تركيا والطبقات الكبرى ، وفي نسخة العلامة الاميني : " أسماء ابنة عبد الرحمان .
" .