ترجمة ريحانة رسول الله (ص) الامام الحسين (ع) من تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٣٢٢ - وإن جنحوا للسلم فاجنح لها وتوكل على الله إنه هو السميع العليم
برحمة ربي عزوجل وشفاعة نبيي صلى الله عليه وسلم .
فقتل وجئ برأسه حتى وضعه في طست بين يدي ابن زياد فبكته بقضيبه [١] وقال : لقد كان غلاما صبيحا .
ثم قال : أيكم قاتله ؟ فقام الرجل فقال : أنا قتلته .
فقال : ما قال لك ؟ فأعاد الحديث فاسود وجهه لعنه الله .
٢٧٥ - قال [ عبد الله بن محمد ] : وحدثني عمي قال : حدثني القاسم ابن سلام ، حدثني حجاج بن محمد : عن أبي معشر ، عن بعض مشيخته قال : قال الحسين بن علي حسين نزلوا كربلاء : ما اسم هذه الارض ؟ قالوا : كربلا .
قال : كرب وبلاء .
وبعث عبيدالله بن زياد عمر بن سعد ، فقاتلهم فقال الحسين : يا عمر اختر مني إحد [ ى ] ثلاث خصال : إما أن تتركني أرجع كما جئت ، فانابيت هذه فسيرني إلى يزيد فأضع يدي يده فيحكم بي ما رأي فان أبيت هذه فسيرني إلى الترك فأقاتلهم حتى أموت [٢] .
فأرسل [ ابن سعد ] إلى ابن زياد بذلك ، فهم أن يسيره إلى يزيد ، فقال له شمر بن [ ذي ] جوشن : لا إلا أن ينزل على حكمك ! ! فأرسل [ ابن زياد ] إليه بذلك ، فقال الحسين : والله لا أفعل .
وأبطأ عمر عن قتاله ، فأرسل إليه ابن زياد شمر بن [ ذي ] جوشن فقال [ له ] : ان يقدم عمر يقاتل [ فهو ] والا فاقتله وكن أنت مكانه .
[١] أي ضربه بقضيبه ، وفي نسخة تركيا : " فنكته .
" وهما من باب " نصر " ومعناهما واحد .
[٢] قد أشرنا في تعليق الحديث السالف أنه عليه السلام ما سألهم إلا الرجوع إلى حرم الله وحرم جده .
وقد ورد عن عقبة بن سمعان غلام رباب زوج الامام الحسين أنه قال : صاحبت الحسين من مدينة إلى مكة ، ومن مكة إلى كربلاء ولم أفارقه في حال من الحالات فما سمعت منه أن يقول : دعوني آتي يزيد .