ترجمة ريحانة رسول الله (ص) الامام الحسين (ع) من تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٢٩٨ - ما ضربوه لك إلا جدلا بل هم قوم خصمون
السلام : يا ] أبا العباس إنك شيخ قد كبرت .
فقال ابن عباس : لو لا أن يزري ذلك بي أو بك لنشبت يدي في رأسك ، ولو أعلم أنا إذا تناصينا أقمت لفعلت ولكن لا أخال ذلك نافعي ! ! ! فقال له الحسين : لان أقتل بمكان كذا وكذا أحب الي أن تستحل بي يعني مكة - ! ! !قال : فبكي ابن عباس وقال : أقررت عين ابن الزبير ؟ ! ! ! [ وكان ابن عباس يقول بعد ذلك ] : فذاك الذي سلى [١] بنفسي عنه .
ثم خرج عبد الله بن عباس من عنده وهو مغضب وابن الزبير على الباب ، فلما رآه قال : يا ابن الزبير قد أتى ما أحببت قرت عينك هذا أبو عبد الله يخرج ويتركك والحجاز [ ثم قال ] : يا لك من قبرة بمعمر
خلا لك الجو فبيضي واصفري ونقري ما شئت أن تنقري وبعث حسين إلى المدينة فقدم عليه من خف معه من بني عبد المطلب وهم تسعة عشر رجلا ، ونساء وصبيان من إخوانه وبناته ونسائهم .
وتبعهم محمد بن الحنفية ، فأدرك حسينا بمكة وأعلمه أن الخروج ليس له برأي يومه هذا ، فأبي الحسين أن يقبل [ رأيه ] فحبس محمد بن علي ولده [ عنه ] فلم يبعث معه أحدا منهم حتى وجد حسين في نفسه على محمد وقال [ له ] : [ أ ] ترغب بولدك عن موضع أصاب فيه ؟ فقال محمد : وما حاجتي أن تصاب ويصابون معك ، وان كانت مصيبتك أعظم عندنا منهم .
[١] ما بين المعقوفين زيادة مستفادة من السياق ومن روايات أخر واردة في القضية .
وقريبا من ذيل الحديث رواه يعقوب بن سفيان في أواخر ترجمة عبد الله بن عباس من كتاب المعرفة والتاريخ : ج ١ ، ص ٥٤١ ، ورواه أيضا المحاملي في الجزء الرابع من أماليه الورق ١٠٢ / وقد تقدم تخريجه في الرقم ٢٤٤ وما بعده فلاحظ .