المبسوط - محمدبن احمد شمس الائمة سرخسی - الصفحة ١١٩ - باب الاقرار في المضاربة والشركة
بخلاف الاول فان الحانوت هناك في يد المقر فما فيه يكون في يده ايضا .
ولو قال فلان شريكي في كل زطي اشتريته وفي يده عدلان فقال اشتريت أحدهما وورثت الاخر فالقول قوله لانه قيد المقر به بالزطى المشترى فما لم يثبت هذا الوصف في محل لا يتناول اقراره لذلك المحل .
وكذلك لو قال هو شريكي في كل زطي عندي للتجارة ثم قال اشتريت أحدهما من خاص مالى لغير التجارة فالقول قوله لان مجرد الشراء في الزطي لا يجعل المشترى للتجارة بدون النية ( ألا ترى ) أنه لا يجب فيه الزكاة إذا لم ينوبه التجارة ونية التجارة لا يوقف عليها الا من جهته فإذا قيد الاقرار بما لا يوقف عليه الا من جهته وجب قبول قوله فيه ولو أقر أنهما في يده للتجارة ثم قال هذا من خاصة مالى لم يصدق لان سبب الشركة قد تقرر فيه فلا يصدق في اخراجه ولو قال هو شريكي في كل زطى قدم لى من الاهواز أمس ثم أقر أن الاعدال العشرة قدمت له من الاهواز أمس وقال أحدهما من خاصة مالى والاخر بضاعة فلان وقال الشريك هي كلها من الشركة فالكل من الشركة لثبوت الوصف الذىقيد الاقرار به في جميع الاعدال باقراره الا أن العدل الذى أقر أنه بضاعة يصدق علي حصته منه ولا يصدق على نصيب شريكه لان اقرار أحد الشريكين لغيره في نصيب نفسه صحيح ويضمن لصاحب البضاعة نصف قيمة هذا العدل لانه صار متلفا باقراره السابق للمقر له بالشركة واقراره للثاني على نفسه صحيح فيصير به ضامنا وقد تقدم نظائر هذه المسألة فيما اتفقوا عليه واختلفوا فيه ولو كان العبد بين الشريكين فاقرا به بينهما من شركتهما ثم قال أحدهما استودعناه فلان فهو مصدق على حصته غير مصدق على حصة شريكه ولا يضمن للمقر له شيئا من نصيب شريكه لان ذلك لم يكن في يده قط والمودع فيما لم تصل إليه يده لا يصير ضامنا وما كان في يده وهو المقر النصف فقد سلمه إلى المقر له وإذا قال فلان شريكي في هذا الدين الذى على فلان وقال المقر له أنت أديته بغير اذنى ولم يكن بينى وبينك شركة فان كان المقر هو الذى باع المبيع فهو ضامن لنصف قيمة المتاع لان اقراره بالشركة بينهما في الثمن اقرار منه أن الاصل كان مشتركا بينهما فان الثمن يملك بملك الاصل وهو الذى باشر البيع فيه وذلك سبب موجب الضمان عليه في نصيب شريكه الا أن يثبت الاذن وهو ينكر الاذن فالقول قوله مع يمينه وان لم يكن في ذكر الحق انه باعه المتاع فقال لم أبعه أنا ولكن بعناه جميعا وكتب الصك باسمى فالقول قوله لان المقر له يدعى عليه سبب