المبسوط - محمدبن احمد شمس الائمة سرخسی - الصفحة ١٠١ - باب الاقرار بشئ غير مسمى المبلغ
واحد النصف اعتبارا لاقراره ببعض القفيز باقراره بالكل .
وكذلك لو قال له قبلى مثاقيل من مسك وزعفران وكذلك لو قال لفلان وفلان على قفيز من حنطة وشعير فعليه لهما من كل واحد منهما نصف قفيز للتسوية بينهما في الاقرار والتسوية بين الجنسين في التفسير وان قال استودعني ثلاثة أثواب زطى ويهودى كان القول قوله فان شاء قال يهودى وزطيان فيقبل قوله مع يمينه لان الثوب الواحد لا يتبعض فتعين أحد الثلاثة يهوديا والآخر زطيا بقى الثالث مترددا بين وصفين فان بينه باليهودي فقد التزم الزيادة وان بينه بالزطى فالقول قوله مع يمينه بمنزلة ما لو قال له على ثوب زطي أو يهودى .
ولو أقر أن الدين الذى له على فلان لفلان وكان المقر له علي فلان مائة درهم في صك وعشرة دنانير في صك فقال المقر عنيت أحدهما وادعاهما المقر له فهما جميعا للمقر له وأما صحة الاقرار بالدين فلانه اخبار من الغائب عن واجب سابق وذلك يتحقق في الديون كما يتحقق في الاعيان بخلاف التمليك ابتداء وتصحيح الاقرار ليس على وجه تصحيح التمليك فان الاقرار بالخمر صحيح وتمليكها ابتداء لا يصح من المسلم ثم أدخل الالف واللام في قوله الدين الذى على فلان وذلك للجنس عند عدم المعهود فيتناولجنس ماله على فلان نصا فقوله بعد ذلك عنيت أحدهما يكون رجوعا ولو غاب المقر لم يكن للمقر له أن يتقاضي المال من الغريم وان صدقه الغريم لانه أقر له بذلك ولا يجبر علي الدفع إليه لانه أقر له بالملك لا بحق القبض وليس من ضرورة كون الدين ملكا للمقر له أن يكون حق القبض إليه فان للوكيل بالبيع حق قبض الثمن وهو ملك للموكل ولهذا قال لو دفعه الغريم إليه برئ كما لو دفع المشترى الثمن إلى الموكل وفي الاصل علل في المسألة فقال لان في هذا قضاء على الغائب وفي هذا التعليل نظر فان القضاء على الغائب بالاقرار جائز ولكن مراده أن يقال ان في هذا ابطال حق الغائب في القبض من غير حجة وكذلك لو أقر بنصف الدين الذى له علي فلان لغيره جاز والمقر هو الذى يتقاضى فيعطى المقر له نصف الدين الذى له على فلان لغيره جاز والمقر هو الذى تقاضى فيعطى المقر له نصف ما يستوفى لما بينا في الفصل الاول فان ادعى المقر له الضمان على المقر وقال أديته بغير أمرى فان قال المقر له للمقر ذلك فالقول للمقر ولا ضمان عليه لانه ليس من ضرورة صيرورة المال دينا عليه مباشرة لا دائه فلعله صار دينا عليه باستهلاك منه أو بادائهما جميعا فالمقر له يدعى عليه بسبب الضمان وهو منكر فان قال اديته بأمرك كان ضامنا لنصيبه بعد أن يحلف المقر له ما أذن له في