المبسوط - محمدبن احمد شمس الائمة سرخسی - الصفحة ٦٨ - باب اضافة الاقرار الي حال الصغر وما أشبهه
إليه ولو أقر له بسهم في داره فكذلك الجواب عندهما وعند أبى حنيفة رحمه الله له السدس وأصل المسألة في الوصايا وهو ما إذا أوصي بسهم من ماله عند أبى حنيفة رحمه الله ينصرف السهم إلى السدس أخذا بقول ابن مسعود رضى الله عنه واحتج بقول اياس بن معاوية رضى الله عنه وجماعة من أهل اللغة رحمهم الله ان السهم هو السدس وعندهما السهم يتناول القليلوالكثير فان سهما من سهمين يكون النصف ومن عشرة يكون العشر فهو والجزء والنصيب سواء وإذا أقر لرجل بنقض الحائط فله البناء دون الارض لان النقض اسم لما يبنى به الحائط من لبن وآجر وخشب فليس في لفظه ما يدل على استحقاق موضعه من الارض وكذلك لو أقر بجذع هذه النخلة فله الجذع دون الارض والله أعلم
( باب اضافة الاقرار إلى حال الصغر وما أشبهها
( قال رحمه الله ) رجل أقر انه كان أقر وهو صبي لفلان بالف درهم وقال الطالب بل أقررت بها لى بعد البلوغ فالقول قول المقر مع يمينه لانه أضاف الاقرار إلى حال معهودة تنافى الوجوب به فان قول الصبي هدر في الاقرار والصبا حال معهودة في كل أحد فكان هو في المعنى منكرا للمال لا مقرا به .
فان قيل هو قد ادعى تاريخا سابقا في اقراره والمقر له منكر لذلك التاريخ فينبغي أن يكون القول قوله قلنا المصير إلى هذا الترجيح بعد ثبوت السبب ملزما وإذا كان الاقرار في حال الصبا غير ملزم أصلا فلم يكن هو مدعيا للتاريخ بالاضافة إليه بل يكون منكرا لاصل المال عليه كمن يقول لعبده أعتقتك قبل أن أخلق أو قبل أن تخلق فكذلك لو قال أقررت له بها في حال نومى لان النوم حال معهودة تنافى وجوب المال بالاقرار فيها فان أصل القصد ينعدم من النائم والقصد المعتبر ينعدم من الصبي فإذا كان اضافة الاقرار إلى حال الصبا لا يكون اقرارا فاضافته إلى حال النوم يكون انكارا بطريق الاولى وكذلك لو قال أقررت بها قبل أن أخلق لانه مستحيل في نفسه فكان منكرا لا مقرا ومثل هذا اللفظ انما يذكر للمبالغة في الانكار عادة ولو قال أقررت له وأنا ذاهب العقل من برسام أو لمم فان كان يعرف أن ذلك اصابه لم يلزمه شئ لانه أضاف الاقرار إلى حال معهودة تنافى صحة الاقرار فيها وان كان لا يعرف ان ذلك اصابه كان ضامنا للمال لانه لم يضف الاقرار إلى حال معهودة فيه فكان هو في الاضافة إلى الحال التى هي غير معهودة مدعيا لما