المبسوط - محمدبن احمد شمس الائمة سرخسی - الصفحة ١٨٢ - باب الاقرار بما قبضه من غيره
نصف الثوب وأنكر المقر فالقول قول المقر لان الثوب في يده واقراره بالاخذ من دار مشتركة لا يتضمن الاقرار بالثوب غير متولد من الدار بل موضوع فيها وكل واحد من الشريكين ساكن في الدار يضع أمتعته فيها ثم يأخذها منها فلا يكون مقرا باليد للشريك في الثوب ولو اقر أنه قبض من بيت فلان الف درهم ثم قال هو لى فالمال لصاحب البيت لانه أقر بالاخذ من بيته فهو كاقراره بالاخذ من يده لان ما في ملك الانسان يكون في يده حكما لو نازعه فيه غيره كان القول قوله فيؤمر بالرد عليه حتى يثبت ما يدعيه من الملك لنفسه وكذلك ان زعم أنه لاخر الا أنه يضمن للثاني مثله لان اقراره حجة في حق نفسه وقد أقر بانه قبض ملكه وتعذر عليه رده فيضمن له مثله وكذلك لو قال قبضت من صندوق فلان مائة درهم أو من كيسه أو سفطه ثوبا هرويا أو من قريته كرا من حنطة أو من نخله كرا من تمر أو من زرعه كرامن حنطة فهذا كله اقرار بانه أخذ ما كان في يد فلان فعليه رده ولو قال قبضت من أرض فلان عدل زطي ثم قال مررت فيها مارا فنزلتها لم يصدق إذا لم يعرف نزوله فيها ويقضى بالزطى لصاحب الارض وقد بينا هذا الا أن تكون الارض طريقا معروفا للناس أو يكون له التصرف فيها فالقول قوله حينئذ وكذلك القرية إذا كان الطريق فيها لانه متمكن من التصرف فيها بالنزول فيكون قياس الدار المشتركة التى يمكن كل شريك من السكنى فيها فلا يتضمن كلامه الاقرار بانه خذ للعدل من صاحب الارض ولو قال أخذت من دار فلان مائة درهم ثم قال كنت فيها ساكنا باجرة فان علم ذلك أو بينه بالبينة فهو برئ من المال والا لم يصدق وأمر برد المال لانه إذا لم يثبت سبب يده على الدار في وقت ما يكون هذا اقرارا منه بأخذ المائة من صاحب الدار ولو شهد شاهدان أن فلانا أتى ارض فلان هذه فاحتفر فيها واستخرج منها ألف درهم وزن سبعة وادعاها رب الارض وجحد الحافر أو أقر بذلك وادعى أن المال له فانى أقضى بها لرب الارض لان شهادتهم على أخذها من ملكه كشهادتهم علي أخذها من يده أرأيت لو شهدوا انه ضرب صاحب الارض حتى أوقعه أو قاتله حتى غلبه ثم احتفر الارض وأخرج المال أما كان يؤمر بالرد عليه فهذا مما لا يشكل على أحد انه يؤمر برده وكذلك لو شهدوا انه أخذ من منزله كذا أو من حانوته أو أخذ دهنا من قارورته أو سمنا من زقه فهذا وشهادتهم على الاخذ من يده سواء وكذلك لو أقر أنه أخذ سرجا كان على دابة فلان أو لجاما أو حملا من حنطة كانت علي دابة فلان أو