المبسوط - محمدبن احمد شمس الائمة سرخسی - الصفحة ١٧٦ - باب الاقرار بالدين في الحيوان
( باب الاقرار بالدين في الحيوان )
( قال رحمه الله ) فإذا اقر الرجل أو المرأة أن لفلان على عبدا ثم انكره فانه يقضى عليه بقيمة عبد وسط كما يقضي في المهر في قول أبى يوسف رحمه الله وقال محمد رحمه الله القول قوله مع يمينه فمحمد رحمه الله يقول اقرار بالعبد دينا عليه كاقراره بغصب عبد هو عين في يده وذلك لا يتعين به وصف بل على أي وصف بينه قبل قوله فيه فكذلك هنا ولان المقر به مجهول فيكون البيان فيه إلى المقر ولا يتعين لوجوب المقر به سبب هذا لمطلق اقراره لانه لم يتعرض في اقراره لسبب وبين الاسباب معارضة فلا تتعين وتعيين صفة الوسط بتعيين بعض الاسباب وأبو يوسف رحمه الله يقول انه اقر على نفسه بالعبد مطلقا فينصرف مطلق الاقرار إلى السبب الذى يثبت به العبد المطلق دينا في الذمة وذلك كالنكاح ويتعين فيه وكانه صرح بذلك فاقر لامرأة بدين عليه صداقا ولو صرح بذلك تعين فيه الوسط فكذلك هنا وكذلك ان أقر به لرجل فلعل هذا الرجل كان زوجه ثلاثة على عبده ثم ماتت فصار ذلك ميراثا للاب وكذلك ان كان كان المقر امرأة فلعلها ضمنت الصداق عن الزوج ثم ماتت المنكوحة فصار ذلك ميراثا لابيها علي الضامنة مع أن العبد المطلق كما يثبت صداقا يثبت في الخلع والصلح عن دم العمد ويتعين فيه الوسط على وجه يكون الواجب مترددا بين العبد وبين قيمته فايهما أتى به جبر الطالب على قبوله فبالاقرار تثبت هذه الصفة أيضا وهذه المسألة في الحقيقة تنبنى على الاصل الذى بينا في أول الكتاب أن عند أبى يوسف رحمه الله مطلق الاقرار بالمال ينصرف إلى التزام بسبب عقد مشروع وعند محمد رحمه الله لا تتعين هذه الجهة وقد بيناه في الاقرار للجنين وإذا قال له عبد فرض عليه قيمة عبد والقول فيها قوله مع يمينه أما عند محمد رحمه الله فظاهر وكذلك عند ابى يوسف رحمه الله هنا لانه صرح بالقرض وكذلك يمنع مع تعين العقود التى يثبت فيها الحيوان دينا في الذمة وتتعين الصفة المتوسطة باعتبار ذلك فإذا سقط اعتباره بقى اقراره بقبض عبده بطريق القرض واستقراض الحيوان وان كان باطلا فالمقبوض يصير مضمونا بالقيمة كالمغصوب ولو اقر بالغصب كانالقول في تعيينه قوله ولو كان مستهلكا فالقول في بيان قيمته قوله فكذلك هنا ولو قال له على دابة كان عليه قيمة الدواب لان اسم الدابة يتناول أجناسا مختلفة ولا يصح التزامها في