المبسوط - محمدبن احمد شمس الائمة سرخسی - الصفحة ١٦١ - باب الاقراربالنكاح
تزويج فلانة علي رقبتي أو قالت لامرأة اختلعي من زوجك على رقبتي فهذا كله اقرار منها بالرق لان ما صرحت به لا يصح شئ منه فيها الا برقبتها فتصريحها بذك اقرار منها بالرق على نفسها بخلاف ما إذا قالت أجرني من فلان فهذا لا يكون اقرارا بالرق لما قلنا ولو قال لآخر أعتقني كان هذا اقرارا بالرق له لان العتق لا يصح فيه الا بعد الرق ممن هو يملكه وكذلك لو قال ألم تعتقني أمس أو ليس قد أعتقتني أمس أو ما أعتقتني أمس كان هذا اقرارا بالرق والله أعلم
( باب الاقرار بالنكاح )
( قال رحمه الله ) امرأة قالت لرجل طلقني فهذا اقرار منها بالنكاح لانها طلبت منهمالا يصح شرعا الابعد صحة النكاح فيكون ذلك منها بمنزلة الاقرار بالنكاح وهذا لان الطلاق للاطلاق عن قيد النكاح فكأنها قالت أطلقني عن قيد النكاح الذى لك على وكذلك لو قالت اخلعني بألف درهم وهذا أظهر لانها التزمت البدل ولا يجب عليها البدل الا بزوال ملك النكاح عنها بالخلع وكذلك لو قالت طلقتني أمس بألف درهم أو أنت منى مظاهر أو مول فان شيأ مما أخبرت به لا يصح الا بعد صحة النكاح فاقرارها به تضمن الاقرار بالنكاح ولو قال الرجل اختلعي منى بمال كان هذا اقرارا منه انه تزوجها لان الخلع بمال لا يكون الا بعد صحة النكاح بينهما وكذلك لو قالت له طلقني فقال لها اختاري أو أمرك بيدك في الطلاق فهذا منه اقرار بالنكاح لان تفويضه الطلاق إليها لا يكون الا بعد صحة النكاح ولو قال والله لا أقربك لا يكون هذا اقرارا منه بانها زوجته لانه كلام محتمل فلعله منع نفسه من قربانها لعدم الملك له عليها ولعله قصد الاضرار بها والمحتمل لا يكون حجة ثم هذا الكلام نفى موجب النكاح بينهما ونفى موجب العقد لا يكون اقرارا بالعقد وكذلك لو قال أنت على حرام أو بائنة أو بتة لانه وصفها بالحرمة وموجب النكاح ضده وهو الحل فوصفها به لا يكون اقرارا بالنكاح الا أن تقول له طلقني فيقول بعد ذلك شيأ من هذه الالفاظ غير أن مذاكرة الطلاق معينة للطلاق ولهذا لا يحتاج فيها الي البينة وايقاع الطلاق اقرار منه بالنكاح ولو قال أنا مول منك أو مظاهر كان اقرارا منه بالنكاح لان الايلاء والظهار تصرف منه يختص بالنكاح الصحيح ولو قالت أنت على كظهر أمي لم يكن اقرارا بالنكاح لان هذا اخبار منه