المبسوط - محمدبن احمد شمس الائمة سرخسی - الصفحة ١٢٥ - باب الاقرار بالجنابة
سمعة وباطلا فلا يكون ذلك موجبا .
ولو تواضعا على أن المهر في السر الف درهم وانهما يظهر ان العقد بمائة دينار سمعة ففعلا ذلك فلها مهر مثلها لان ما تواضعا عليه لم يذكراه في العقد وثبوت المسمى انما يكون بالتسمية وما سمياه في العقد يقصدان به السمعة فبقى النكاح خاليا عن تسمية مهر المثل وكذا لو قالا هذا في البيع وأما في الالف درهم والمائة دينار ففى القياس البيع باطل لو لم يسميا ثمنا وفي الاستحسان البيع صحيح بمائة دينار لانهما قصدا تصحيح أصل العقد وانما قصدا السمعة في الثمن ولا يمكن تصحيح أصل العقد هنا الا باعتبار الثمن المسمى فيه وأما في النكاح فتصحيح أصل العقد من غير اعتبار المهر المسمى فيه ممكن ولو كان هذا الالف والالفان في البيع وقال أبو يوسف فيما أعلم عند أبى حنيفة رحمه الله البيع بالفين وهكذا رواه المعلي عن أبي يوسف عن أبي حنيفة رحمهم الله وروى محمد رحمه الله في املائه عن أبى حنيفة رحمه الله أن البيع صحيح بألف درهم وهو قولهما لانهما قصدا السمعة بذكر أحد الالفين ولا حاجة في تصحيح البيع إلى اعتبار تسميتهما الالف الثانيةفهذا والنكاح سواء
وجه الرواية الاخرى عن أبى حنيفة رحمه الله أن البيع لا يصح الا بتسمية الثمن فإذا وجب اعتبار بعض المسمى وجب اعتبار كله كما في اختلاف الجنس بخلاف النكاح وقيل هذا ينبنى على أصل أبى حنيفة رحمه الله أن الالفين غير الالف ولهذا لو شهد أحد الشاهدين بالالف والاخر بالالفين لم يقبل عنده فهو واختلاف الجنس سواء على مذهبه ولكن هذا ينصف هذا ينصف بالنكاح والله أعلم
( باب الاقرار بالجناية )
( قال رحمه الله ) ولو أن رجلا أقر بقتل رجل خطأ وقامت البينة به علي آخر وادعى الولى ذلك كله كان له علي المقر نصف الدية ولا شئ له على الاخر لان المقر قد أقر له بدية كاملة حين زعم انه تفرد بالقتل وقد صدقه في النصف حين زعما أنهما اشتركا في القتل وتصديقه في بعض ما أقر به صحيح فان الشهود شهدوا له على الاخر بدية كاملة وهو قد ادعى عليه نصف الدية والشهادة بالاكثر مما ادعاه المدعى لا تكون مقبولة لمعنى وهو أنه صار مكذبا لشهوده في بعض ما شهدوا له وتكذيب المدعى شهوده يبطل شهادتهم وصار مكذبا للمقر ايضا في بعض ما أقر به ولكن تكذيب المقر له في البعض لا يمنعه من التصديق في