المبسوط - محمدبن احمد شمس الائمة سرخسی - الصفحة ١٨٣ - باب الغرور
من مال المضاربة ولو لم يكن في الام فصل أحد المستحق الولد مع الام ولم يثبت نسبه من المضارب لانه استولدها ويعلم له أنه لا يملك شيئا منها فكان لا يثبت به النسب والولد رقيق لانعدام التوارث حين كان عالما بحالها وان كان هو الذى استولدها فان لم يكن فيها فصل كان الولد حرا وعليه قيمته للمستحق لانها مملوكة لرب المال في الظاهر والمضارب اشتراها له بأمره فهذا وفصل الوكيل سواء فيكون الولد حرا بالقيمة ويرجع على البائع بالثمن وقيمة الولد والذى يلى خصومة البائع في ذلك المضارب فيكون الثمن على المضاربة وقيمة الولد على رب المال وان كانت الجارية تساوى الفين فالرجوع على البائع بثلاثة أرباع قيمة الولد لان المملوك للمستولد من جهته كان هذا المقدر وهو قدر رأس المال وحصته من الربح فانما يرجع بهذا القدر من قيمةالولد فيكون لرب المال خاصة ويرجع بالثمن فيكون على المضاربة .
قال رجلان اشتريا من وصى يتيم أمة فاستولدها أحدهما ثم استحقت قضي له بها وبقيمة الولد على الاب ويرجع الاب بنصف تلك القيمة علي الوصي لانه يملك نصفها من جهة الوصي ببيعه فبقدره يرجع عليه من قيمة ولدها ثم يرجع به الوصي في مال اليتيم لانه كان عاملا لليتيم في ذلك فإذا لحقه عهدة يرجع به عليه وكذلك لو كان البائع أب الصبى فهو والوصى في حكم الرجوع سواء وكذلك لو كان البائع وكيلا أو مضاربا إذا كان في المضاوبة فصل لم يرجع على رب المال من قيمة الولد الا بقدر رأس المال وحصته من الربح لانه في ذلك القدر عامل له وفى حصة نفسه من الربح عامل لنفسه فلا رجوع به له علي رب المال .
قال ولو كفل رجل للمشترى بما أدركه من درك لم يرجع المشترى على الكفيل بقيمة الولد لان هذا ليس بدرك في الجارية انما يفوت بهذا ما التزم بصفة السلامة فكان بمنزلة عيب يجده بها فيردها وهناك لا يرجع على الكفيل بشئ كذلك هنا لا يرجع على الكفيل بشئ من قيمة الولد .
قال وإذا غرت الامة من نفسها رجلا أخبرته أنها أمة لهذا الرجل فاشتراها منه واستولدها ثم استحقت رجع أب الولد بالثمن وقيمة الولد على البائع دون الامة لان الرجوع باعتبار التزام صفة السلامة بعقد المعاوضة والبائع هو الذى التزم ذلك للمشترى دون الامة انما الامة أخبرته بخبر كذب ومجرد هذا الخبر لا يلزمه ضمان قيمة الولد كما بيناه .
قال حرة ولدت ولدين في بطن واحد وكبرا واكتسبا مالا ثم مات أحدهما وترك ابنا ثم جاء رجل وادعي انه زوج المرأة وأنهما ابناه فأقرت المرأة بذلك حجدت الابن الباقي وابن الابن فان الرجل والمرأة يصدقان على أنفسهما دون غيرهما فيثبت