المبسوط - محمدبن احمد شمس الائمة سرخسی - الصفحة ٨٧ - باب دعوى الحائط والطريق
مدعى النصف تنصرف دعواه الا مافى يده فلا يستحق الآخر عليه شيأ من ذلك الا بحجة وان كان سفلها في يد رجل وعلوها في يد آخر وطريق العلو في الساحة فادعى كل واحد منهما أن الدار له فالدار لصاحب السفل الا العلو وطريقه فانه لصاحب العلو لان العلو في يد صاحب العلو وكذلك طريقه في السفل فانه مستعمل له بالتطرق فيه إلى علوه فأما السفل والساحة ففى يد صاحب السفل لان هو المستعمل للساحة بوضع أمتعته وصب وضوئه وكسر حطبه فيه فالقول فيه قوله وان أقاما البينة فلكل واحد منهما مافى يد صاحبه ترجيحا لبينة الخارج على بينة ذى اليد في دعوى الملك .
قال ولو كانت الدار في يد ثلاثة فادعي أحدهم النصف والآخر الثلث والثالث السدس وجحد بعضهم دعوي البعض فان في يد كل واحد منهم الثلث فالثلث الذي في يد مدعي السدس له نصفه لانه لا يدعى أكثر من ذلك والصنف الآخر موقوف عنده فان قامت البينة لصاحب النصف أخذ من يد كل واحد من صاحبيه نصف سدس الدار لانه يدعى النصف وفي يده الثلث فما زاد عليه إلى تمام النصف وهو السدس يدعيه وفي يد صاحبيه إذ ليس أحدهما يصرف دعواه إلى ما في يده باولى من الآخر فإذا أثبت ذلك بالبينة أخذ من يد كل واحد منهما نصف السدس ولا يقال أن نصف ما في يدمدعى السدس هو لا يدعيه فينبغي أن ينصرف دعوى مدعي النصف إليه حتى يأخذ كل ذلك السدس من غير اقامة البينة عليه لوجهين أحدهما أنه يدعى بعض ذلك في يد صاحب الثلث فكيف يأخذه من يد مدعى السدس وهو انما يدعيه في يد غيره والثانى أن باعتبار دعواه شيئا مما في يد صاحب الثلث كان صاحب الثلث منازعا له في هذا السدس الذى في يد صاحب السدسوهو لا يدعيه ومع تمكن المنازعة لا يتمكن من أخذه الا بحجة والله أعلم بالصواب
( باب دعوى الحائط والطريق )
( قال رحمه وإذا كان الحائط بين دارين فادعاه صاحب كل واحد من الدارين فان كان لاحدهما عليه جذوع وليس للآخر عليه جذوع فهو لصاحب الجذوع عندنا وقال الشافعي رحمه الله لا يستحق بوضع الجذوع ترجيحا على صاحبه ) لان وضع الجذوع محتمل قد يكون عن ملك وقد يكون عن استعارة وقد يكون عن غصب والمحتمل لا يكون حجة ولنا أن واضع الجذوع مستعمل للحائط بوضع حمله عليه والاستعمال يد وعند تعارض