المبسوط - محمدبن احمد شمس الائمة سرخسی - الصفحة ٨٤ - باب دعوى الرهط في الدار
أثلاثا ) ولهذا نظائر واضداد ومن نظائرها الموصى له بجمع المال وبنصفه عند اجازة الورثة والموصي له بعين مع الموصى له بنصف ذلك العين إذا لم يكن للميت سواه ومن اضدادها العبد المأذون المشترك إذا ادانه أحد الموليين مائة وأجنبي مائة ثم بيع بمائة فالقسمة بين المدين والاجنبي عند أبى حنيفة رحمه الله بطريق العول اثلاثا وعندهما بطريق المنازعة ارباعا وكذلك المدبر إذا قتل رجلا خطأ وفقأ عين آخر وغرم المولي قيمته لهما وكذلك العبد إذا قتل رجلا عمدا وآخر خطأ وللمقتول عمدا ابنان فعفا أحدهما ثم دفع العبد بالجنايتين ومما اتفقوا على ان القسمة فيه بطريق العول التركة بين الورثة والغرماء وضاقت التركة عن ايفاء حقوقهم والموصى لهبالثلث والموصى له بالسدص إذا لم تجز الورثة ومما اتفقوا على أن القسمة فيه بطريق المنازعة فضولي باع عبد رجل بغير أمره وباع فضولي آخر نصفه فأجاز المولى البعين فالقسمة بين المشتريين بطريق المنازعة أرباعا وأصل أبى يوسف ومحمد رحمهما الله ان قسمة العين متى وجبت بسبب حق في العين كانت السقمة على طريق العول فالتركة بين الورثة ومتى وجبت بسبب حق كان في العين كالاصل فالقسمة على طريق المنازعة كما في بيع الفضولي فان حق كل واحد من المشتريين كان في الثمن يتحول بالشراء إلى المبيع وفى مسألة الدعوى حق كل واحد من المدعيين في العين فكانت القسمة علي طريق العول لمعنى ان حق كل واحد منهما شائع في العين فما من جزء منه الا وصاحب القليل مزاحم فيه صاحب الكثير بنصيبه فلهذا كانت القسمة بطريق العول والاصل عند أبى حنيفة رحمه الله ان كل واحد منهما إذا كان يدلى بسبب صحيح معلوم فالقسمة على طريق العول كالورثة في التركة وإذا كان يدلي لا بسبب صحيح ثابت فالقسمة على طريق المنازعة ومالا منازعة فيه لصاحب القليل يسلم لصاحب الكثير في بيع الفضولين فان بيع كل واحد منهما غير صحيح قبل اجازة المالك وهذا لان المضاربة انما يصار إليها عند الضرورة وذلك عند قوة السبب واستواء السببين في صفة الصحة ففى مسألة الدعوى سبب استحقاق كل واحد منهما الشهادة وهى لا توجب شيئا قبل اتصال القضاء فلم يكن كل واحد من السببين معلوم الصحة فلهذا كانت القسمة على طريق المنازعة وما قال يبطل بحق الغرماء في التركة فان قسمة العين بسبب حق كان في الذمة ومع ذلك كانت القسمة عوليا .
قال فان كان المدعون ثلاثة يدعى أحدهم جميعها والآخر نصفها والآخر ثلثها وأقاموا البينة فعند أبى يوسف ومحمد رحمهما الله القسمة بطريق العول فتكون أصل المسألة