المبسوط - محمدبن احمد شمس الائمة سرخسی - الصفحة ٢٧ - باب من الرجوع أيضا
أقرا بالرجوع أنهما شهدا بذلك كله بغير حق وان كان الشاهدان للمرأة هما الشاهدان على نسب الابن الاول والابن الآخر ثم رجعوا عن الشهادة كلها كان الضمان عليهم كذلك لان المشهود به مختلف فلا فرق بين اتحاد المشهود واختلافهم في ذلك وسواء رجعوا معا أو متفرقين لان أصل الشهادة كان مختلفا بعضها قبل بعض والضمان عليهم عند الرجوع باعتبار الشهادة السابقة .
ولو شهد شاهدان على ذلك كله معا وبعضهم لا يصدق بعضا ثم رجعا ضمناثمن المرأة وقيمتها بين الاثنين لانهما أتلفا على الاثنين فلولا شهادتهما بذلك لكان ذلك مستحقا للاثنين بقضاء القاضى بينهما ويضمنان من قيمة كل ابن لصاحبه سبعة أسهم من ثمانية أسهم وللمرأة الثمن كما لو شهد بكل شى شاهدان آخران وكذلك لو رجعا عن الشهادة واحد بعد واحد كان الحكم كما بينا والله أعلم
( باب من الرجوع أيضا )
( قال رحمه الله رجل له جاريتان لكل واحدة منهما ولد ولدته في ملكه فشهد شاهدان لا حد الابنين أن الرجل أعاده وهو منكر وشهد آخران للولد الآخر بمثل ذلك فقضي القاضى بايهما أتياه وجعل الامتين كالولد ثم رجعوا عن شهادتهم والولد حي ضمن كل شاهدين منه قيمة الولد الذى شهدوا له وبين قيمتها أمة إلى قيمتها أم ولد لانهما أتلفا عليه ذلك القدر بشهادتهما فالثابت في شهادتهما في حياته حرية الولد ونقصان الاستيلاء في الام فإذا غرما ذلك واستهلكه الاب ثم مات ولا وارث له غيرهما وكل واحد من الاثنين يجحد صاحبه ضمن كل شاهدين للولد الآخر نصف قيمة أم الولد الذى شهدوا له لانها عتقت عند الموت بشهادتهما فيضمنان ما بقى من قيمتها الا أن ذلك ميراث بين الابنين نصفان والابن المشهود له يصدقهما في الشهادة ويكذبهما في الرجوع فسقطت حصته من ذلك فانما يبقى على كل فريق حصة الابن الآخر لانه مدعى لذلك عليهما ويرجع شاهدا كل ولد في الميراث الذى ورثه الولد الذى شهدا له بجميع ما أخذ منهما الوالد في حياته لان المشهود له يقران ذلك دينا لهما على الاب وانه قد استوفى ذلك منهما بغير حق لانهما صادقان في الشهادة وأحد الوارثين إذا أقر بدين على الميت يستوفي جميع ذلك من نصيبه ولا يرجعان في نصيبه بما ضمهنما ؟ أخوه من نصف قيمة أمه لانهما يزعمان أنهما شهدا بغير حق فكانا ضامنين جميع ذلك له وإذا شهد شاهدان