المبسوط - محمدبن احمد شمس الائمة سرخسی - الصفحة ٢٠٠
على نفسه ويستوى ان أقر بدين أو عين مما اكتسبه بتجارته أو كان موروثا له عن أبيه لان اقراره فيه باعتبار ملكه والكل في حكم الملك سواء ( ألا ترى ) ان سائر تصرفاته يجوز فيهما فكذلك اقراره وذكر في المجرد عن أبى حنيفة رحمه الله ان اقراره فيما يرثه من أبيه لا يكون صحيحا لان صحة اقراره فيما اكتسبه بتجارته لوقوع الحاجة إليه وذلك غير موجود فيما ورثه عن أبيه والاصح ما ذكره في الكتاب لان انفكاك الحجر عنه فيما هو من جملة التجارة بالاذن بمنزلة انفكاك الحجر عنه فيما هو من جملة التجارة بالاذن بمنزلة انفكاك الحجر عنه بالبلوغ وقد بينا أن الاقرار من التجارة وكذلك لو أقر الصبي المأذون علي أبيه بدين جاز اقراره لانه في حكم جواز الاقرار فصار انفكاك الحجر عنه بالاذن كانفكاك الحجر عنه بالبلوغ ولو أقر بدين أبيه بعد البلوغ صح اقراره واستوفى جميع الدين من نصيبه ان أنكر شركاؤه فكذلك إذا أقر به بعد الاذن ولو أقر على نفسه بالمهر وارش الجناية ودين الكفالة لم يصح اقراره بشئ من ذلك لان هذه الاسباب ليست بتجارة وقد نفى الحجر عليه بقيام الصغر فيما ليس بتجارة ( ألا ترى ) ان أحد المتفاوضين لو أقر بالمهر وارش الجناية يؤاخذ به شريكه بخلاف ما إذا أقر بالدين مطلقا فهذا مثله فالكفالة في حق الصبى بمنزلة المهر وارش الجناية لانه ينزع ابتداء بخلاف المفاوض علي ما بينا والله أعلم بالصواب ( تم الجزء السابع عشر من كتاب المبسوط ) ( ويليه الجزء الثامن عشر وأوله باب الاقرار بالعارية