المبسوط - محمدبن احمد شمس الائمة سرخسی - الصفحة ١٤٢ - باب دعوى احدى الاماء
في حكم النسب كالنكاح الصحيح فكما ان هناك يثبت النسب من الزوج دون المولى فكذلك هنا ( ألا ترى ) أن النسب يثبت بفراش النكاح على وجه لا ينتفى بمجرد النفى فاسدا كان النكاح أو جائزا بخلاف ملك اليمين ولكنه يعتق بدعوة المولى لانه صار مقرا بحريته وكذلك أم ولد رجل تزوجت بغير اذنه ودخل بها الزوج فجاءت بولد لستة اشهر فصاعدا فادعياه أو نفياه أو نفاه أحدهما وادعاه الاخر فهو ابن الزوج على كل حال لان فراش النكاح وان كان فسادا فهو أقوى من فراش الملك علي ما بينا وكذلك لو تزوج أمة ابنه بغير اذنه فولدت فادعاه الزوج والمولى فهو ابن الزوج لما له عليها من فراش النكاح وهو أقوى من اثبات النسب من فراش الملك والله أعلم(
باب دعوة احدي الاماء )
( قال رحمه الله قال أمة لها ثلاثة اولاد ولدتهم في بطون مختلفة وليس لهم نسب معروف فقال المولى في صحته احد هؤلاء ابني ثم مات قبل ان يثبت نسب واحد منهم ) لان المدعى نسبه مجهول ونسب المجهول لا يمكن اثباته من احد انما يثبت في المجهول ما يحتمل التعليق بالشرط ليكون منقطعا بخطر البيان والنسب لا يحتمل التعليق بالشرط فلا يثبت بالمجهول والجارية تعتق لانها اقر لها بامية الولد وهو معلوم وام الولد تعتق بموت مولاها من جميع المال وتعتق من كل واحد من الاولاد ثلاثة في قول ابى حنيفة رحمه الله لان دعوة النسب إذا لم يعمل في اثبات النسب كانت اقرارا بالحرية فكأنه قال احدهم حر فيعتق ثلث كل واحد منهم من جميع المال وعلي قول محمد رحمه الله يعتق من الاكبر ثلثه ومن الاوسط نصفه والاصغر كله لان الاكبر ان كان هو المقصود بالدعوة فهو حرفان كان المقصود هو الاوسط أو الاصغر لم يعتق الاكبر فهو حر في حال عبد في حالين فيعتق ثلثه واما الاوسط فان كان المقصود فهو حر وان كان المقصود هو الاكبر لانه ولد ام الولد فيعتق بموت المولى كما تعتق امه وان كان المقصو هو الاصغر لم يعتق الاوسط فهو يعتق في حالين ولا يعتق في حال واحوال الاصابة حالة واحدة في الروايات الظاهرة الا فيما ذكر في الزيادات بخلاف حال الحرمان فلهذا يعتق نصفه فأما الاصغر فهو حر بيقين سواء كان المقصود هو الاوسط أو الاكبر الا أن أبا حنيفة رحمه الله لم يعتبر هذه الاحوال لانه مبنى على ثبوت النسب ولم يثبت