المبسوط - محمدبن احمد شمس الائمة سرخسی - الصفحة ١٣٩ - باب دعوى البائع أيضا وغيره
اشتراها فنفاه لاعن ولزم الولد أباه لانها بالشراء صارت أم ولد له وبالعتق صارت محصنة فإذا جاءت به لاقل من ستة أشهر من النكاح الآخر عرفنا أن العلوق كان سابقا على هذا النكاح فلا ينقطع السبب باللعان ولكن يجرى اللعان بينهما لكونها محصنة في الحال ولو لم يتزوجها لزمه الولد ما بينها وبين سنتين من وقت العتق لانها معتدة فان نفاه ضرب الحد لانه قذفها وهى محصنة .
قال وان كانت هذه الامة كتابية فحكم النسب على ما بينا ولكن لا حد عليه بالنفى لانها غير محصنة وان صدقته ان الولد ليس منه لم يصدقا على الولد لان النسب من حق الولد فانه يتصرف به فلا يصدقان على ابطال حقه .
قال رجل مات عن أم ولده فجاءت بولد ما بينها وبين سنتين فنفاه الورثة لم يثبت النسب في قول أبى حنيفة رحمه الله من الميت ولم يرث بشهادة القابلة ما لم يشهد به شاهدان لانه ليس هنا حبل ظاهر ولا فراش قائم الا أن يكون المولى قد أقر بأنها حبلي منه فحينئذ يثبت النسب بشهادة القابلة وان أقر به الورثة واقرارهم كاقرار الميت لانهم خلفاؤه وعند أبى يوسف ومحمد رحمهما الله يثبت النسب في جميع ذلك بشهادة القابلة وقد بينا هذا الخلاف في المنكوحة بعد موت الزوج فكذلك في أم الولد فان كان المولي كافرا فشهادة الكتابية في ذلك مقبولة وان كان مسلما لم تقبل الا شهادة مسلمة لان هذه الشهادة تقوم علي حق المسلم فان النسب يلزمه فيراعى فيه شهادة شرائطه
( باب من دعوة البائع أيضا وغيره )
قال رحمه الله رجل اشترى أمة وولدها أو اشتراها وهى حامل ثم باعها ثم اشتراها من ذلك الرجل أو من غيره فادعى ولدها فالدعوة جائزة إذا كان الولد يوم يدعى في ملكه ) لانه ادعى نسب مملوكه في حال حياته إلى النسب فيثبت النسب منه ولا ينفسخ شئ من البيوع والعقد الذى جرى فيه وفي أمه لان أصل العلوق لم يكن في ملكه فكانتدعوته دعوة التحرير بمنزلة الاعتاق فلو أعتقه لم يبطل به شئ من العقود المتقدمة فكذلك هنا وان كان أصل الحبل عنده بطلت العقود كلها لان دعوته دعوة استيلاد فيستند إلى وقت العلوق فيتبين به ان البيوع والاشرية كانت في أم ولده فكانت باطلة .
قال رجل اشترى عبدين توأمين ولدا في ملك غيره فباع أحدهما ثم ادعى نسبهما ثبت نسبهما منه ولان أحدهما في ملكه فيصح دعوة النسب فيه ومن ضرورة ثبوت نسب أحدهما ثبوت نسب الآخر