المبسوط - محمدبن احمد شمس الائمة سرخسی - الصفحة ١٣٣ - باب الحميل والمملوك والكافر
لستة اشهر لان السبي كما يبطل عصمة النكاح يبطل العدة والولد رقيق مع المرأة وان كان مسلما تبعا لابيه لانه ما دام في البطن فهو جزء منها وهى صارت رقيقة بجميع أجزائها بالسبي فكذلك الولد الذى في بطنها عندنا .
قال وإذا تزوج المرتد مسلمة أو تزوجت المرتدة مسلما فولدت منه يثبت نسبه منهما لان النكاح الفاسد إذا اتصل به الدخول فهو بمنزلة الصحيح في اثبات النسب أو أقوي ويرثهما هذا الولد بمنزلة المولود قبل الردة لانه مسلم تبعا للمسلم منهما والمرتد يرثه وارثه المسلم وهذا لان ابتداء سبب التوريث وان كان هو الردة فتمامه يكون بالموت فيجعل الحادث بعد انعقاد السبب لاتمامه كالموجود عند ابتداء السبب اعتبارا بولد المبيعة قبل القبض يجعل كالمولود عند ابتداء العقد في انقسام الثمن عليه .
قال وإذا تزوج المرتد كتابية فولدت لا يرث الولد واحدا منهما لان هذا الولد غير محكوم باسلامه فان واحدا من أبويه ليس بمسلم وكونه في يد الابوين يمنع ثبوت تبعية الدار في حقه كالصغير إذا سبى مع أحد الابوين والمرتد انما يرثه وارثه المسلم والكتابية لا يرثها المرتد وهذا الولد بمنزلة المرتد لانه أقرب إلى حكم الاسلام فيجعل الولد تبعا له وكذلك ان ولدت أمة المرتد منه وهى مرتدة أو كتابية لان النسب وان ثبت منه بالدعوة لم يثبت حكم الاسلام لهذا الولد وان كانت الامة مسلمة ورث الولد أباه لانه مسلم تبع لها .
قال رجل مات وترك امرأة وأم ولد له فأقرت الورثة ان كل واحدة منهما قد ولدت هذا الغلام من الميت أثبت نسبه بعد أن تكون الورثة ابنته أو اخوته أو ابنا وابنتين لانهم لو شهدوا بهذا النسب في حالة الحياة عليه كانت شهادتهم حجة تامة فإذا أقروا به بعد الموت يكون قولهم أيضا حجة تامة في اثبات النسب الا أن في حالة الحياة هناك خصم جاحد فلا بد من لفظة الشهادة وليس بعد الموت خصم جاحد فلا حاجة إلى لفظة الشهادة ولان في حالة الحياة كلامه الزام للغير والملزوم للغيرشرعا الشهادة فلا بد من لفظ الشهادة فيه فأما بعد الموت كلامه الزام للغير من وجه والتزام من وجه لانه يشاركهم في الميراث المستحق لهم وما أخذ شبها من أصلين توفر حظه عليها فشبهه بالالزام شرطنا العدد فيه حتى لا يثبت النسب باقرار الوارث الواحد ولشبهه بالالتزام أسقطنا اعتبار لفظة الشهادة .
قال وإذا تزوج المجوسى أمه أو ابنته أو أخته فولدت له ولدا فهو ابنه ادعاه أو نفاه لان هذه الانكحة فيما بينهم حكم الصحة عند أبى حنيفة رحمه الله ولهذا لا يسقط به الاحصان عنده وعندهما هو فاسد والنكاح الفاسد والصحيح يثبت النسب بهما