المبسوط - محمدبن احمد شمس الائمة سرخسی - الصفحة ١٣١ - باب الحميل والمملوك والكافر
شاهدين ذميين فانى استحسن ان أجعله ابنه وأجعله مسلما وإذا وجد في بيعة أو كنيسة وهذه الرواية وهو قوله واجعله مسلما ذكره في رواية أبى سليمان رحمه الله ولم يذكر في رواية أبى حفص رحمه الله والحاكم رحمه الله في المختص صحح رواية أبى حفص رحمه الله وقال الحاكم باسلامه عند مجرد الدعوى فأما مع اقامة البينة فلا يحكم باسلامه ولكن ما ذكره في نسخ أبى سليمان رحمه الله وقال هو الاصح لانا إذا حكمنا باسلامه علي هذه الرواية باعتبار التبعيةللواحد وشهادة أهل الذمة ليست بحجة على الواحد ولا على من حكم باسلامة تبعا للواحد فكان وجوده كعدمه فلهذا جعلناه مسلما وان أثبتنا نسبه من الذمي .
قال وإذا وجدته في مصر من امصار المسلمين جعلته حرا مسلما ولا أقبل شهادة أهل الذمة عليه يريد به في حق الدين فاما في حق النسب فهو ثابت من الذمي كما بينا وان أقام رجل البينة أنه ابنه وأقام آخر البينة انه عبده قضيت به للذى يدعى أنه ابنه لان في بينته اثبات نسبه وحريته وفى بينة الاخر اثبات رقه فتترجح بينة الحرية لمنفعة الصبي فان أقام أحدهما البينة انه ابنه من امرأته هذه الحرة وأقام آخر البينة أنه ابنه من هذه الامة قضيت به انه ابن الحر والحرة لان المولود من الامة بالنكاح يكون رقيقا فتترجح بينة المثبت للحرية ولو أقام كل واحد منهما البينة انه ابنه من امرأته الحرة ووقت كل واحد منهما وقتا فان عرف أن الصبي على احدهما فهو لصاحب ذلك الوقت لظهور علامة الصدق في شهوده باعتبار سن الصبي وان لم يعرف أنه على أي الوقتين فعلى قول أبى حنيفة رحمه الله يقضى به لاسبق الوقتين لانه لما تعذر الوقوف على سن الصغير ليعرف به الصادق من الكاذب بقيت العبرة للتاريخ فصاحب أسبق التاريخين يثبت النسب منه في وقت لا ينازعه الآخر فيه وبعد ما ثبت النسب منه لا يمكن اثباته من غيره وعلى قول أبى يوسف ومحمد رحمهما الله يقضى به بينهما لان كل واحد منهما يثبت النسب منه من وقت العلوق والنسب لا يسبق وقت العلوق فلا فائدة في اعتبار سبق التاريخ بعد ذلك وصار كأن الشهود لم يوقتوا شيئا فيقضى به للرجلين هكذا ذكر هذا الخلاف في رواية أبى سليمان رحمه الله وفي رواية أبى حفص رحمه الله قال جعلته ابنهما في قولهم جميعا وانما أشار إلى الخلاف في كونه ابن المرأتين وقد بيناه فيما سبق .
قال وان أقام أحدهما البينة انه ابنه وادعي الآخر انها ابنته وأقام البينة على ذلك فاذن اللقيط خنثى فان كان يبول من مبال الرجال حكم بانه ابن فيثبت نسبه من اثبت بنوته وان كان يبول من مبال النساء يثبت