اسدالغابه في معرفه الصحابه - ابن الأثير، عزالدین - الصفحة ٣٢٩
النصارى وأعلمتهم ما وافقنى من أمرهم وسألتهم اعلامي من يريد الشأم ففعلوا فألقيت الحديد من رجلى وخرجت معهسم حتى أتيت الشأم فسألتهم عن عالمهم فقالوا الأسقف فأتيته فأخبرته وقلت أكون معك أخدمك وأصلى معك قال أقم فمكثت مع رجل سوء في دينه كان يأمرهم بالصدقة فإذا أعطوه شيئا أمسكه لنفسه حتى جمع سبع قلال مملؤة ذهبا وورقا فتوفى فأخبرتهم بخبره فزبرونى فدللتهم على ماله فضلبوه ولم يغيبوه ورجموه وأجلسوا مكانه رجلا فاضلا في دينه زهدا ورغبة في الآخرة وصلاحا فألقى الله حبه في قلبى حتى حضرته الوفاة فقلت أوصني فذكر رجلا بالموصل وكنا على أمر واحد حتى هلك فأتيت الموصل فلقيت الرجل فأخبرته بخبرى وان فلانا أمرنى باتيانك فقال أقم فوجدته على سبيله وأمره حتى حضرته الوفاة فقلت له أوصني فقال ما أعرف أحدا على ما نحن عليه الا رجلا بعمورية فأتيته بعمورية فأخبرته بخبرى فأمرني بالمقام وثاب لى شئ واتخذت غنيمة وبقيرات فحضرته الوفاة فقلت الى من توصى بى فقال لا أعلم أحدا اليوم على مثل ما كنا عليه ولكن قد أظلك نبى يبعث بدين ابراهيم الحنيفية مهاجره بأرض ذات نخل وبه آيات وعلامات لا تخفى بين منكبية خاتم النبوة يأكل الهدية ولا يأكل الصدقة فان استطعت فتخلص إليه فتوفى فمر بى ركب من العرب من كلب فقلتأصحبكم وأعطيكم بقراتي وغنمى هذه وتحملوني الى بلادكم فحملوني الى وادى القرى فباعوني من رجل من اليهود فرأيت النخل فعلمت انه البلد الذى وصف لى فأقمت عند الذى اشتراني وقدم عليه رجل من بنى قريظة فاشتراني منه وقدم بى المدينة فعرفتها بصفتها فأقمت معه أعمل في نخله وبعث الله نبيه صلى الله عليه وسلم وغفلت عن ذلك حتى قدم المدينة فنزل في بنى عمرو بن عوف فانى لفى رأس نخلة إذ أقبل ابن عم لصاحبي فقال أي فلان قاتل الله بنى قيلة مررت بهم آنفا وهم مجتمعون على رجل قدم عليهم من مكة يزعم انه نبى فوالله ما هو الا أن سمعتها فأخذني القر ورجفت بى النخلة حتى كدت أن أسقط ونزلت سريعا فقلت ما هذا الخبر فلكمنى صاحبي لكمة وقال وما أنت وذاك أقبل على شأنك فأقبلت على عملي حتى أمسيت فجمعت شيئا فأتيته به وهو بقباء عند أصحابه فقلت اجتمع عندي أردت أن أتصدق به فبلغني انك رجل صالح ومعك رجال من أصحابك ذو وحاجة فرأيتكم أحق به فوضعته بين يديه فكف يده وقال لاصحابه كلوا فأكلوا فقلت هذه واحدة ورجعت