اسدالغابه في معرفه الصحابه - ابن الأثير، عزالدین - الصفحة ٢٦٥
اسرائيل عن ابى اسحاق عن البراء قال اشترى أبو بكر هو الصديق رضى الله عنه من عازب سرجا بثلاثة عشر درهما فقال له أبو بكر مر البراء فليحمله إلى منزلي فقال لا حتى تحدثنا كيف صنعت لما خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنت معه فقال أبو بكر خرجنا فأدلجنا فاحيينا ليلتنا ويومنا وذكر الحديث إلى ان قال فارتحلنا والقوم يطلبوننا فلم يدركنا الا سراقة بن مالك بن جعشم على فرس له فقلت يا رسول الله هذا الطلب قد لحقنا قال لا تحزن ان الله معنا حتى إذا دنا منا قدر رمح أو رمحين أو قال رمحين أو ثلاثة قال قلت يا رسول الله هذ الطلب قد لحقنا وبكيت قال لم تبكى قال قلت والله ما أبكى على نفسي ولكني أبكى عليك قال فدعا عليه فقال اللهم اكفناه بما شئت فساخت فرسه إلى بطنها في أرض صلد ووثب عنها وقال يا محمد قد علمت ان هذا عملك فادع الله ان ينجيني مما أنا فيه فوالله لأعمين على من ورائي من الطلب فدعا له رسول الله صلى الله عليه وسلم فأطلق ورجع الى أصحابه الحديث وأخبرنا أبو جعفر بن السمين باسناده عن يونس بن بكير عن ابن اسحاق قال فحدثني محمد بن مسلم عن عبد الرحمن بن مالك بن جعشم عن عمه سراقة بن جعشم قال لما خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم من مكة إلى المدينة مهاجرا جعلت قريش فيه مائة ناقة لمن رده عليهم وذكر حديث طلبه وما أصاب فرسه وانه سقط عنه ثلاث مرات قال فلما رأيت ذلك علمت انه ظاهر فناديت أنا سراقة بن مالك بن جعشم أنظروني أكلمكم فوالله لا أريبكم ولا يأتيكم منى شئ تكرهونه فقال رسول الله لابي بكر قل له ما تبتغى منا فقال لى أبو بكر فقلت تكتب لى كتابا يكون آية بينى وبينك فكتب لى كتابا في عظم أو في رقعة أو خزفة ثم ألقاه فأخذته فجعلته في كتانتى ثم رجعت فلم أذكر شيئا مما كان حتى إذا فتح الله على رسوله مكة وفرغ من حنين والطائف خرجت ومعى الكتاب لالقاه فلقيته بالجعرانة فدخلت في كتيبة من خيل الانصار فجعلوا يقرعونني بالرماح ويقولون اليك اليك ماذا تريد حتى دنوت من رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو على ناقته والله لكانى انظر إلى ساقه في غرزه كأنه جمارة فرفعت يدى بالكتاب ثم قلت يا رسول الله هذا كتابك لى وأنا سراقة بن مالك بن جعشم فقال رسول اللههذا يوم وفاء وبر أدنه فدنوت منه فاسلمت وذكر حديث سؤاله عن ضالة الابل وروى ابن عيينة عن أبى موسى عن الحسن ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لسراقة