اسدالغابه في معرفه الصحابه - ابن الأثير، عزالدین - الصفحة ٢٢٥
فوالله ما أدرى وان كنت سائلا
أغالك سهل الارض أم غالك الجبل فياليت شعرى هل لك الدهر رجعة
فحسبي من الدنيا رجوعك لى علل تذكرنيه الشمس عند طلوعها
ويعرض ذكراه إذا قارب الطفل وان هبت الارواح هيجن ذكره
فيا طول ما حزنى عليه ويا وجل سأعمل نص العيش في الارض جاهدا
ولا أسأم التطواف أو تسأم الابل حياتي أو تأتى على منيتى
وكل امرئ فان وان غره الامل سأوصى به قيسا وعمرا كلاهما
وأوصى يزيدا ثم من بعده جبل يعنى جبلة بن حارثة أخا زيد وكان أكبر من زيد ويعنى بقوله يزيد أخا زيد لامه وهو يزيد بن كعب بن شراحيل ثم ان ناسا من كلب حجوا فرأوا زيدا فعرفهم وعرفوه فقال لهم ابلغوا عنى أهلى هذه الابيات فانى أعلم انهم جزعوا على فقال أحن إلى قومي وان كنت نائيا
فانى قعيد البيت عند المشاعر فكفوا من الوجد الذى قد شجاكم
ولا تعملوا في الارض نص الاباعر فانى بحمد الله في خير أسرة
كرام معد كابرا بعد كابر فانطلق الكلبيون فاعلموا أباه ووصفوا له موضعه وعند من هو فخرج حارثة وأخوه كعب ابنا شراحيل لفدائه فقدما مكة فدخلا على النبي صلى الله عليه وسلم فقالا يا ابن عبد المطلب يا ابن هاشم يا ابن سيد قومه جئناك في ابننا عندك فامنن علينا وأحسن الينا في فدائه فقال من هو قالوا زيد بن حارثة فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم فهلا غير ذلك قالوا ما هو قال ادعوه وخيروه فان اختاركم فهو لكم وان اختارني فوالله ما أنا بالذى أختار على من اختارني أحدا قالا قد زدتنا على النصف وأحسنت فدعاه رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال هل تعرف هؤلاء قال نعم هذا أبى وهذا عمى قال فأنا من قد عرفت ورأيت صحبتي لك فاخترني أو اخترهما قال ما أريدهما وما أنا بالذى أختار عليك أحدا أنت منى مكان الاب والعم فقالا ويحك يا زيد أتختار العبودية على الحرية وعلى أبيك وأهل بيتكقال نعم ورأيت من هذا الرجل شيئا ما أنا بالذى أختار عليه أحدا أبدا فلما رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم ذلك أخرجه إلى الحجر فقال يا من حضر اشهدوا ان زيدا ابني يرثنى وأرثه فلما رأى ذلك أبوه وعمه طابت نفوسهما وانصرفا وروى معمر عن الزهري قال ما علمنا أحدا أسلم قبل زيد بن حارثة قال عبد الرزاق لم يذكره غير