اسدالغابه في معرفه الصحابه - ابن الأثير، عزالدین - الصفحة ٢٠٨
حمران وهو جد زهير بن معاوية الكوفى قدم على النبي صلى الله عليه وسلم في الليلة التى توفى فيها فنزل على أبى بكر الصديق رضى الله عنه ذكره هكذا أبو أحمد العسكري ( ب د ع
زهير ) بن صرد أبو صرد وقيل أبو جرول الجشمى السعدى من بنى سعد بن بكر سكن الشام قدم على رسول الله صلى الله عليه وسلم في وفد قومه من هوازن لما فرغ من حنين ورسول الله صلى الله عليه وسلم حينئذ بالجعرانة يميز الرجال من النساء في سبى هوازن أخبرنا عبيد الله بن أحمد باسناده عن يونس بن بكير عن ابن اسحاق قال حدثنى عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم بحنين فلما أصاب من هوازن ما أصاب من أموالهم وسباياهم ادركه وفد هوازن بالجعرانة وقد أسلموا فقالوا يا رسول الله انا أصل وعشيرة فامنن علينا من الله عليك وقام خطيبهم زهير بن صرد فقال يا رسول الله انما سبيت منا عماتك وخالاتك وحواضنك اللاتى كفلنك ولو أنا ملحنا [ ملحنا أي أرضعنا ] للحارث ابن أبى شمر والنعمان بن المنذر ثم نزل منا احدهما بمثل ما نزلت به لرجونا عطفه وعائدته وأنت خير المكفولين ثم أنشده ابياتا قالها أمنن علينا رسول الله في كرم
فانك المرء نرجوه وندخر أمنن على بيضة قد عاقها قدر
ممزق شملها في دهرها غيرأبقت لنا الحرب تهتافا على حزن
على قلوبهم الغماء والغمر ان لم تداركها نعماء تنشرها
يا أرجح الناس حلما حين يختبر امنن على نسوة قد كنت ترضعها
إذ فوك يملؤه من محضها درر إذ كنت طفلا صغيرا كنت ترضعها
واذ يزينك ما تأتى وما تذر لا تجعلنا كمن شالت نعامته
واستبق منا فانا معشر زهر انا لنشكر آلاء وان كفرت
وعندنا بعد هذا اليوم مدخر قال ابن اسحاق فقال رسول الله نساؤكم وأبناؤكم أحب اليكم أم أموالكم فقالوا يا رسول الله خيرتنا بين احسابنا وبين أموالنا أبناؤنا ونساؤنا أحب الينا فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم أما ما كان لى ولبنى عبد المطلب فهو لكم وإذا أنا صليت بالناس فقوموا فقولوا انا نستشفع برسول الله صلى الله عليه وسلم إلى المسلمين وبالمسلمين إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم في ابناءنا ونسائنا فسأعطيكم عند ذلك وأسأل لكم فلما صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم بالناس الظهر قاموا