اسدالغابه في معرفه الصحابه - ابن الأثير، عزالدین - الصفحة ١٦٤
جعفر بن قريع بن عوف بن كعب بن سعد بن زيد مناه بن تميم شاعر من فحول الشعراء يكنى أبا يزيد وهو الذى يقال له المخبل السعدى ذكر أبو على زكرياء بن هارون بن زكريا الهجرى في نوادره ان له صحبة وهجرة ووصل نسبه غيره وسماه هو والهجرى واتفقا على انه من بنى أنف الناقة الا أن الهجرى زعم انه من بنى شماس ابن لاى بن أنف الناقة وقال ابن دريد اسم المخبل ربيعة والله أعلم لم يخرجه واحد منهم ( ب
الربيع ) بن زياد بن الربيع الحارثى من بنى الحارث بن كعب كذا نسبه أبو عمر وقال غيره الربيع بن زياد بن أنس بن الديان واسمه يزيد بن قطن بن زياد بن الحارث بن مالك بن ربيعة بن كعب بن الحارث بن كعب الحارثى نسبه أبو فراس فعلى هذا النسب يكون ابن عم عبد الحجر بن عبد المدان واسمه عمرو بن الديان واسمه يزيد والحارث بن كعب بن مذحج وللربيع صحبة وهو الذى قال فيه عمر دلوني على رجل إذا كان في القوم أميرا فكأنه ليس بأمير وإذا كان في القوم وليس بأمير فكأنه أمير بعينه فقالوا ما نعرف الا الربيع بن زياد الحارثى قال صدقتم وكان خيرا متواضعا استخلفه أبو موسى على قتال مناذر سنة سبع عشرة فافتتحها عنوة وقتل وسبى وقتل بها اخوه المهاجر بن زياد واستعمله معاوية على سجستان فأظهره الله على الترك وبقى أميرا عليها إلى ان مات المغيرة بن شعبة فولى معاوية زياد بن أبيه الكوفة مع البصرة فعزل زياد بن الربيع الحارثى عنها واستعمله على خراسان فغزا بلخ وكان لا يكتب قط إلى زياد الا في اختيار منفعة أو دفع مضرة ولا كان في موكب قط فتقدمت دابته على دابة من إلى جانبه ولامس ركبته ركبته روى مطرف بن الشخير وحفصة بنت سيرين عنه عن أبى بن كعب وعن كعب الاحبار ولا يعرف له حديث مسند وكان الحسن البصري كاتبه قال ابن حبيب كتب زياد بن أبيه إلى الربيع بن زياد هذا ان أمير المؤمنين معاوية كتب يأمرك ان تحرز الصفراء والبيضاء وتقسم ما سوى ذلك فكتب إليه انى وجدت كتاب الله قبل كتاب أمير المؤمنين ونادى في الناس ان اغدوا على غنائمكم فأخذ الخمس وقسم الباقي على المسلمين ودعا الله تعالى ان يميته فما جمع حتى مات وقد تقدم ان هذا القول قاله الحكم بن عمرو الغفاري وأما الربيع بن زياد فانه لما أتاه مقتل حجر بن عدى قال اللهم ان كان للربيع عندك خير فاقبضه فلم يبرح من مجلسه حتى ماتأخرجه أبو عمر ( ع س
ربيع ) بن زياد وقيل ربيعة بن زيد وقيل ابن يزيد