اسدالغابه في معرفه الصحابه - ابن الأثير، عزالدین - الصفحة ٢٢٢
أبو سعيد وقيل أبو عبد الرحمن وقيل أبو خارجة وكان عمره لما قدم النبي صلى الله عليه وسلم المدينة احدى عشرة سنة وكان يوم بعاث ابن ست سنين وفيها قتل أبوه واستصغره رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم بدر فرده وشهد أحدا وقيل لم يشهدها وانما شهد الخندق أول مشاهده وكان ينقل التراب مع المسلمين فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم انه نعم الغلام وكانت راية بنى مالك بن النجار يوم تبوك مع عمارة بن حزم فأخذها رسول الله صلى الله عليه وسلم ودفعها إلى زيد بن ثابت فقال عمارة يا رسول الله بلغك عنى شئ قال لا ولكن القرآن مقدم وزيد أكثر أخذا للقرآن منك وكان زيد يكتب لرسول الله صلى الله عليه وسلم الوحى وغيره وكانت ترد على رسول الله صلى الله عليه وسلم كتب بالسريانية فأمر زيدا فتعلمها وكتب بعد النبي صلى الله عليه وسلم لابي بكر وعمر وكتب لهما معه معيقيب الدوسى أيضا وأستخلفه على المدينة ثلاث مرات مرتين في حجتين ومرة في مسيره إلى الشأم وكان عثمان يستخلفه أيضا إذا حج ورمى يوم اليمامة بسهم فلم يضره وكان أعلم الصحابة بالفرائض فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم أفرضكم زيد فأخذ الشافعي بقوله في الفرائض عملا بهذا الحديث وكان من أعلم الصحابة والراسخين في العلم وكان من أفكه الناس إذا خلا مع أهله وأزمتهم إذا كان في القوم وكان على بيت المال لعثمان فدخل عثمان يوما فسمع مولى لزيد يغنى فقال عثمان من هذا فقال زيد مولاى وهيب ففرض له عثمان ألفا وكان زيد عثمانيا ولم يشهد مع على شيئا من حروبه وكان يظهر فضل على وتعظيمه روى عنه من الصحابة ابن عمر وأبو سعيد وأبو هريرة وأنس وسهل بن سعد وسهل بن حنيف وعبد الله بن يزيد الخطمى ومن التابعين سعيدابن المسيب والقاسم بن محمد وسليمان بن يسار وأبان بن عثمان و بشر بن سعيد وخارجة وسليمان ابنا زيد بن ثابت وغيرهم أخبرنا أبو الفضل عبد الله بن أحمد بن عبد القاهر الخطيب قال أخبرنا أبو بكر بن بدران الحلواني أخبرنا أبو محمد الحسن ابن محمد الفارسى أخبرنا أبو الحسن على بن محمد بن أحمد بن كيسان النحوي أخبرنا يوسف بن يعقوب القاضى أخبرنا مسلم بن ابراهيم أخبرنا هشام الدستوانى أخبرنا قتادة عن أنس عن زيد بن ثابت قال تسحرنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم قام إلى الصلاة قلت كم كان بين الآذان والسحور قال قدر خمسين آية وتوفى سنة خمس وأربعين وقيل اثنتان وقيل ثلاث وأربعين وقيل سنة احدى وخمسين وقيل اثنتان