اسدالغابه في معرفه الصحابه - ابن الأثير، عزالدین - الصفحة ٣٩٤
أخرجه ابن منده وأبو نعيم وله أيضا حديث التكبير أيام التشريق وليس بين قولهم يافعى وحميرى اختلاف فان يافعا بطن من حمير وأظن هذا شريح هو ابن أبى وهب الذى يأتي ذكره أخرجه أبو عمر ولم يسم أباه وذكر له حديث التلبية ( ب د ع
شريح ) بن الحارث بن قيس بن الجهم بن معاوية بن عامر بن الرائش بن الحارث بن معاوية بن ثور بن مربع بن معاوية بن كندة أبو أمية وقيل شريح بن الحارث بن المنتجع بن معاوية بن ثور بن عفير بن عدى بن الحارث بن مرة بن أدد الكندى وقيل غير ذلك وقيل هو حليف لكندة أدرك النبي صلى الله عليه وسلم ولم يلقه وقيل لقيه واستقضاه عمر بن الخطاب على الكوفة فقضى بها أيام عمر وعثمان وعلى ولم يزل على القضاء بها إلى أيام الحجاج فأقام قاضيا بها ستين سنة وكان أعلم الناس بالقضاء ذا فطنة وذكاء ومعرفسة وعقل وكان شاعرا محسنا له اشعار محفوظة وكان كوسجالا شعر في وجهه روى على بن عبد الله بن معاوية بن ميسرة بن شريح القاضى عن أبيه عن جده معاوية عن شريح انه جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم فأسلم ثم قال يا رسول الله ان لى أهل بيت ذو عدد باليمن فقال له جئ بهم فجاء بهم والنبى صلى الله عليه وسلم قد قبض ولما ولى القضاء سنة ثنتين وعشرين رؤى منه انه أعلم الخلق بالقضاء وقال له على يا شريح أنت أقضى العرب ولما ولى زياد الكوفة أخذ شريحا معه إلى البصرة فقضى بها سنة وقضى مسروق بن الاجدع بالكوفة حتى رجع شريح وكان مقامه بالبصرة سنة ولما ولى الحجاج الكوفة استعفاه شريح فأعفاه واستقضى أبا بردة بن أبى موسى وقال الشافعي ان شريحا لم يكن قاضيا لعمر فقيل للشاقعى أكان قاضيا لاحد قال نعم كان قاضيا لزياد وهذا النقل عن الشافعي فيه نظر فان أمر شريح وان عمر استقضاه ظاهر مستفيض وله اخبار كثيرة في احكامه وحمله وعلمه ودينه لا نطول بذكرها وتوفى سنة سبع وثمانين وله مائة سنة وقال أبو نعيم مات سنة ست وسبعين وقال على بن المدينى مات شريح سنة سبع وتسعين وقيل سنة تسع وتسعين وقال أشعثابن سوار مات شريح وله مائة وعشرون سنة أخرجه الثلاثة ( د ع ب
شريح ) الحضرمي كان من أفاضل أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وقد روى سليمان بن بلال وابن المبارك عن يونس عن الزهري عن السائب بن يزيد قال ذكر شريح الحضرمي عند رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال ذاك رجل لا يتوسد القرآن