اسدالغابه في معرفه الصحابه - ابن الأثير، عزالدین - الصفحة ١٣٩
فقيل اوس بن الاعور وقد تقدم ذكره وقيل اسمه شرحبيل بن الاعور بن عمرو بن معاوية وهو الضباب بن كلاب بن ربيعة بن عامر بن صعصعة العامري الكلابي ثم الضبابى وانما قيل له ذو الجوشن لان صدره كان ناتئا وكان شاعرا مطبوعا محسنا وله أشعار حسان يرثى بها أخاه الصميل ونزل الكوفة أخبرنا أبو الفرج بن أبى الرجاء الثقفى اجازة باسناده إلى ابن أبى عاصم قال حدثنا أبو بكر بن أبى شيبة أخبرنا عيسى ابن يونس بن أبى اسحاق السبيعى عن أبيه عن جده عن ذى الجوشن الضبابى قال أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد ان فرغ من بدر بابن فرس لى يقال لها القرحاء فقلت يا محمد أتيتك بابن القرحاء لتتخذه قال لا حاجة لى فيه ان أحببت ان أقيضك به المختارة من دروع بدر فعلت قال قلت ما كنت لاقيضه قال فلا حاجة لى فيه ثم قال يا ذا الجوشن ألا تسلم فتكون من أول هذا الامة قال قلت لا قال ولم قال قلت لانى قد رأيت قومك قد ولعوا بك قال وكيف وقد بلغك مصارعهم قال قلت بلغني قال فأنى يهدى بك قلت ان تغلب على الكعبة وتقطنها قال لعل ان عشت ان ترى ذلك ثم قال يا بلال خذ حقيبة الرجل فزوده من العجوة فلما أدبرت قال انه من خير فرسان بنى عامر قال فوالله انى بأهلى بالعودة إذ أقبل راكب فقلت من أين قال من مكة فقلت ما الخبر قال غلب عليها محمد وقطنها قال قلت هبلتنى أمي لو أسلمت يومئذ ثم سألته الحيرة لاقطعنيها وقيل ان أبا اسحاق لم يسمع منه وانما سمع حديثه من ابنه شمر بن ذى الجوشن عنه أخرجه الثلاثة ( ذو حوشب ) كان في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم أسلم ولم يره أخرجه ابن منده وأبو نعيم مختصرا في ترجمة ذى الكلاع ( ذو الخويصرة ) التميمي أخبرنا أبو عبد الله محمد بن محمد بن سرايا بن على وأبو الفرج الواسطي ومسمار بن أبى بكر وغيرهم قالوا باسنادهم عن محمد بن اسماعيل البخاري قال حدثنا عبد الرحمن بن ابراهيم حدثنا الوليد عن الاوزاعي عن الزهري عن أبى سلمة والضحاك عن أبى سعيد الخدرى قال بينا رسول الله صلى اللهعليه وسلم يقسم ذات يوم قسما فقال ذو الخويصرة رجل من بنى تميم يا رسول الله اعدل فقال ويلك ومن يعدل إذا لم أعدل فقال عمر رضى الله عنه ائذن لى لاضرب عنقه قال لا ان له أصحابا يحقر أحدكم صلاته مع صلاتهم وصيامه مع صيامهم يمرقون من الدين كمروق السهم من الرمية ينظر إلى نصله فلا يوجد فيه شئ وينظر إلى رصافه فلا يوجد فيه شئ وينظر إلى نضيه فلا يوجد فيه شئ ثم ينظر إلى قذذه فلا يوجد